وَمَن كَفَرَ فَلَا یَحۡزُنكَ كُفۡرُهُۥۤۚ إِلَیۡنَا مَرۡجِعُهُمۡ فَنُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوۤا۟ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِیمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ٢٣
الرسم الإملائيّ
وَمَنْ كَفَرَ فَلَا يَحْزُنْكَ كُفْرُهُ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ
الجزء ٢١الربع ١٦٥ صفحة ٤١٣
تفسيرها
﴿وَمَن كَفَرَ فَلَا يَحْزُنكَ كُفْرُهُ﴾ إذ ليس موكول إليك كفره ، ولا يضرك في الدارين ، ﴿إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا﴾ بالإهلاك والتعذيب ، ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾ بعقائدها.
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٤٩٢
قوله : ﴿ وَمَن كَفَرَ فَلاَ يُحْزُنكَ كُفْرُهُ ﴾ كقوله : ﴿ وَلاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ ﴾ [ النحل : 127 ] ﴿ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ﴾ أي : يوم القيامة ﴿ فَنُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا ﴾ أي : في الدنيا ﴿ إِنَّ الله عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ ﴾ أي : ما يسرّون في صدورهم .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٤٩٢
﴿ ومَنَ كفر فلا يَحْزنك كُفْره ﴾ لانه لا يضرك كفره فى الدنيا ولا فى الاخرة ، لانك لم تقصر فى التبليغ ﴿ الينا ﴾ لا الى غيرنا ﴿ مَرجعُهم ﴾ رجوعهم بالبعث والجملة تعليل ان لم نقدر التعليل المذكور ، وان قدرناه فهذا مستأنف ، ويجوز انه تعليل اخر لجواز تعدده اذا كان بالجملة ، ولو بلا تبعية نحو : اكرم زيدا لانه بر انه متق الله ، او اكرمه هو ابنى هو متق لله تعالى هو مستعد للبعث ﴿ فَنُنبئهم بما عَملُوا ﴾ بما عملوه او بعلمهم ، وقد ينكر تهويلا ، اى باشياء عظام عملوها ، وتنبئتهم بما عملوا كناية عن عقابهم به ، وقيل : الينا مرجعهم فى الدارين نهلكهم فى الدنيا ، ونعذبهم فى الاخرة ، وهو عين متبادر هنا ، ولا فى مثله ، ولا يناسب فننبئهم بما عملوا ، لان هذه التنبئة فى الاخرة فقط ﴿ انّ َ الله عليمٌ بذات الصُّدور ﴾ تعليل لقوله : ( ننبئهم ) اى لانه لا يخفى عليه ما فى الصدور ، كما لا يخفى عليه ما فى الخارج عل حد سواء .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٤٩٢