تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

سورة لقمان

الجزء لقمان · صفحة ٠
[سورة لقمان — آية 23]

﴿ ومَنَ كفر فلا يَحْزنك كُفْره ﴾ لانه لا يضرك كفره فى الدنيا ولا فى الاخرة ، لانك لم تقصر فى التبليغ ﴿ الينا ﴾ لا الى غيرنا ﴿ مَرجعُهم ﴾ رجوعهم بالبعث والجملة تعليل ان لم نقدر التعليل المذكور ، وان قدرناه فهذا مستأنف ، ويجوز انه تعليل اخر لجواز تعدده اذا كان بالجملة ، ولو بلا تبعية نحو : اكرم زيدا لانه بر انه متق الله ، او اكرمه هو ابنى هو متق لله تعالى هو مستعد للبعث ﴿ فَنُنبئهم بما عَملُوا ﴾ بما عملوه او بعلمهم ، وقد ينكر تهويلا ، اى باشياء عظام عملوها ، وتنبئتهم بما عملوا كناية عن عقابهم به ، وقيل : الينا مرجعهم فى الدارين نهلكهم فى الدنيا ، ونعذبهم فى الاخرة ، وهو عين متبادر هنا ، ولا فى مثله ، ولا يناسب فننبئهم بما عملوا ، لان هذه التنبئة فى الاخرة فقط ﴿ انّ َ الله عليمٌ بذات الصُّدور ﴾ تعليل لقوله : ( ننبئهم ) اى لانه لا يخفى عليه ما فى الصدور ، كما لا يخفى عليه ما فى الخارج عل حد سواء .

٣٬٤٩٢ / ٦٬٢٣٦