أَفَمَن كَانَ مُؤۡمِنࣰا كَمَن كَانَ فَاسِقࣰاۚ لَّا یَسۡتَوُۥنَ١٨
الرسم الإملائيّ
أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ
الجزء ٢١الربع ١٦٦ صفحة ٤١٦
تفسيرها
﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُم﴾ْ لا ملك مقرب، ولا نبي مرسل، ﴿مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾ مما تقر به عيونهم، ﴿جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (17)﴾ »أخفي« للجزاء، فان إخفاءه لعلو شأنه؛ وقيل هذا لان القوم أخفوا أعمالهم، فأخفى الله ثوابهم.﴿أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ (18)﴾ في الجزاء كما لم يستووا في العمل. ﴿أَمَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوَى﴾ فإنها المأوى الحقيقي، والدنيا منزل (لعله) مرتحل عنه لا محالة؛ وقيل المأوى جنة من الجنان، (نُزُلًا بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (19)} بسبب أعمالهم.
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٥٢١
قال : ﴿ أَفَمَن كَانَ مُؤْمِناً كَمَن كَانَ فَاسِقاً ﴾ أي : مشركاً أو منافقاً ، وهذا على الاستفهام . قال : ﴿ لاَ يَسْتَوُونَ ﴾ .
﴿ أَمَّا الَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوَى ﴾ أي : يأوي إليها أهل الجنة ، وجنة المأوى اسم من أسماء الجنة . ﴿ نُزُلاً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٥٢١
﴿ أفمن كان مُؤمنا ﴾ موحدا موفيا كما ذكر ﴿ كمن كان فاسقا ﴾ شركا ذا اعمال قبيحة ، واصل الفسق الخروج ، فسقت الثمرة خرجت عن قشرها ، والمشرك خارج عن دين الله تعالى ، والفسق اعم من الشرك ، يطلق عليه وعلى ما دونه من الكبائر ، كقوله تعالى : ﴿ ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون ﴾ وكذا الكفر وشهر استعماله فى الشرك ، والمراد هنا الشرك لقوله عز وجل : ﴿ الذى كنتم به تكذبون ﴾ واكد ذلك بقوله : ﴿ لا يَسْتوون ﴾ لان الاستفهام انكار وهو نفى الجمع لمعنى : من ، وقيل : بمعنى الاثنين المؤمن والكافر .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٥٢١