أَمَّا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَلَهُمۡ جَنَّٰتُ ٱلۡمَأۡوَىٰ نُزُلَۢا بِمَا كَانُوا۟ یَعۡمَلُونَ١٩
الرسم الإملائيّ
أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوَى نُزُلًا بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ
الجزء ٢١الربع ١٦٦ صفحة ٤١٦
تفسيرها
﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُم﴾ْ لا ملك مقرب، ولا نبي مرسل، ﴿مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾ مما تقر به عيونهم، ﴿جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (17)﴾ »أخفي« للجزاء، فان إخفاءه لعلو شأنه؛ وقيل هذا لان القوم أخفوا أعمالهم، فأخفى الله ثوابهم.﴿أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ (18)﴾ في الجزاء كما لم يستووا في العمل. ﴿أَمَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوَى﴾ فإنها المأوى الحقيقي، والدنيا منزل (لعله) مرتحل عنه لا محالة؛ وقيل المأوى جنة من الجنان، (نُزُلًا بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (19)} بسبب أعمالهم.
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٥٢٢
قال : ﴿ أَفَمَن كَانَ مُؤْمِناً كَمَن كَانَ فَاسِقاً ﴾ أي : مشركاً أو منافقاً ، وهذا على الاستفهام . قال : ﴿ لاَ يَسْتَوُونَ ﴾ .
﴿ أَمَّا الَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوَى ﴾ أي : يأوي إليها أهل الجنة ، وجنة المأوى اسم من أسماء الجنة . ﴿ نُزُلاً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٥٢٢
﴿ أمَّا الَّذين آمنُوا وعَملوا الصالحات فلَهُم جناتُ المأوى ﴾ تفصيل لقوله : ﴿ لا يستوون ﴾ وقوله : ﴿ أفمن كان ﴾ الخ ، وقيل لذكر احوالهم فى الدنيا ، واضيفت الجنات الى المأوى اشارة الى ان الدنيا ليست مأوى يتبوأ ، بل موضع الارتحال يرتحل منها الى ما هو المسكن الحقيقى : كمن فى سفر يرتحل الى بلده ، والجنات كلها جنات المأوى ، وقد يرد لفظ جنة المأوى لنوع منها يختص به نوع من المؤمنين ، كما جاء ايضا انها عن يمين العرش تأوى اليها ارواح الشهداء .
﴿ نُزلا ﴾ حال من المستتر فى لهم ، او متعلقه ، ومعناه ثوابا على اعمالهم ، واصله ما يعد للنازل من طعام وشراب ، ويجوز ان تكون الجنات لأهلها كالنزل للنازل ، باعتبار ما يزاد لهم فى الجنات ، فان خيراتها لا تزال تزداد ، ومن الزيادة قوله تعالى : ﴿ انى راض عنكم ﴾ وان جعلنا نزلا جمع نازل فهو حال من الهاء ﴿ بمَا كانُوا يعْمَلأون ﴾ متعلق بلهم لنيابته عما صح التعليق به ، او بما تعلق به لهم ، اوبمحذوف نعت لنزلا بمعنى ثواب ، والباء للسببية قوله صلى الله علي وسلم : « لن يدخل احدكم الجنة بعمله » استحقاقا ، واما بفضل الله فقد جعلها لهم عوضا ومسببة لأعمالهم .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٥٢٢