سورة السجدة · الآية ٢٩ من ٣٠

‹ السورة السابقة
قُلۡ یَوۡمَ ٱلۡفَتۡحِ لَا یَنفَعُ ٱلَّذِینَ كَفَرُوۤا۟ إِیمَٰنُهُمۡ وَلَا هُمۡ یُنظَرُونَ٢٩
الرسم الإملائيّ

قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لَا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمَانُهُمْ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ

الجزء ٢١الربع ١٦٦ صفحة ٤١٧

تفسيرها

[سورة السجدة — آية 29]

﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْفَتْحُ﴾ النصر أو الفصل بالحكومة من قوله: ﴿رَبَّنَا افتح بيننا﴾، ﴿إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (28)﴾ في الوعد به. ﴿قُلْ :يَوْمَ الْفَتْحِ لَا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمَانُهُمْ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ (29)﴾ قيل: هو يوم القيامة، أو يوم بدر، أو يوم فتح مكة؛ والمراد بالذين كفروا: المقتولون منهم فيه، فانه لا ينفعهم إيمانهم حين القتل، ولا يمهلون.

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٥٣٢

[سورة السجدة — آية 29]

قال : ﴿ قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ ﴾ يعني يوم القضاء ﴿ لاَ يَنفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمَانُهُمْ ﴾ أي : ليس أحد من المشركين يرى العذاب إلا آمن ، فلا يُقبَلُ منه عند ذلك ، قال الله : ﴿ وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ ﴾ أي : يؤخّرون بالعذاب ، إذا جاء الوقت ، قال الله : ﴿ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَانتَظِرْ ﴾ بهم العذاب ﴿ إِنَّهُم مُّنتَظِرُونَ ﴾ . نزلت هذه الآية قبل أن يؤمر بقتالهم في سورة براءة في قوله : ﴿ فَاقْتُلُوا المُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ ﴾ [ التوبة : 5 ] وأمر بمحاربتهم .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٥٣٢

[سورة السجدة — آية 29]

﴿ قُل يَوم الفَتح ﴾ متعلق بقوله : ﴿ لا ينْفَع ﴾ على ان لا صدر للا ان لم تفعل ﴿ الَّذين كفروا إيمانهم ولا هم يُنْظرون ﴾ فمه ، والذين كفروا هؤلاء المكذبون لم يضمر لهم ليذكرهم بالكفر الموجب للدمار او المراد عنهم ، فيدخلون بالاولى ، والبرهان لا ينفع ايمان يوم القيامة ، ولا ايمان قتلى بدر مثلا ، اذ عاينوا الموت ، او فى القبر ، وكذا من قتل يوم فتح مكة ، واما من لم يتقل فى يوم بدر ، او يوم فتح مكة فليس مرادا فى الاية ، فانه يقبل ايمانه ، او المراد بعدم نفع ايمانهم لا يؤمنون ، وكذا المقتولون على الكفر مطلقا ، الا ان المقتولين يوم فتح مكة قليل جدا ، ولا يضرنا ذلك ، والسورة مكية ، وبدر مدنى ، ولعل الآية على التفسير ببدر مدنية ، جعلت فى سورة مكية .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٥٣٢