سورة السجدة · الآية ٣٠ من ٣٠

‹ السورة السابقة
فَأَعۡرِضۡ عَنۡهُمۡ وَٱنتَظِرۡ إِنَّهُم مُّنتَظِرُونَ٣٠
الرسم الإملائيّ

فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَانْتَظِرْ إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ

الجزء ٢١الربع ١٦٦ صفحة ٤١٧

تفسيرها

[سورة السجدة — آية 30]

﴿فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ ولا تبالي بتكذيبهم، ﴿وَانْتَظِرْ﴾ النصرة عليهم ﴿إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ (30)﴾الغلبة عليك؛ وقرئ بالفتح، على معنى أنهم أحقاء بأن ينتظر هلاكهم، وأن ملائكة الموت ينتظرونهم.

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٥٣٣

[سورة السجدة — آية 30]

قال : ﴿ قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ ﴾ يعني يوم القضاء ﴿ لاَ يَنفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمَانُهُمْ ﴾ أي : ليس أحد من المشركين يرى العذاب إلا آمن ، فلا يُقبَلُ منه عند ذلك ، قال الله : ﴿ وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ ﴾ أي : يؤخّرون بالعذاب ، إذا جاء الوقت ، قال الله : ﴿ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَانتَظِرْ ﴾ بهم العذاب ﴿ إِنَّهُم مُّنتَظِرُونَ ﴾ . نزلت هذه الآية قبل أن يؤمر بقتالهم في سورة براءة في قوله : ﴿ فَاقْتُلُوا المُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ ﴾ [ التوبة : 5 ] وأمر بمحاربتهم .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٥٣٣

[سورة السجدة — آية 30]

﴿ فأعرض عنهْم ﴾ لا تشتغل بجدالهم ، ولا تبال بتكذبيهم ، وهذا مما يؤمر به ولو بعد الامر بالقتال فلا حاجة الى انه منسوخ بآية القتال ﴿ وانْتَظر ﴾ ان تنصر عليهم ، ويهلكوا او انتظر عذابنا لهم ﴿ إنَّهم منتظرون ﴾ النصرة عليكم فتربصوا انا معكم متربصون ، او منتظرون هلاككم ، اى هو عليهم آت ، ولا بد ولو لم يعرفوا به ، ولم يؤمنوا به : كقوله تعالى : ﴿ هل ينظرون الا ن يأتيهم الله فى ظلل من الغمام ﴾ الآية ، او ينزل استعجالهم منزلة الانتظار ، والله الموفق .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٥٣٣