ذَٰلِكَ عَٰلِمُ ٱلۡغَیۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ ٱلۡعَزِیزُ ٱلرَّحِیمُ٦
الرسم الإملائيّ
ذَلِكَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ
الجزء ٢١الربع ١٦٥ صفحة ٤١٥
تفسيرها
﴿ذَلِكَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ ﴾فيدبر أمرها على وفق الحكمة،
﴿الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (6)﴾
على العباد في تدبيره،وفيه إيماء بأنه يراعي المصالح تفضلا وإحسانا.
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٥٠٩
قوله : ﴿ يُدَبِّرُ الأَمْرَ مِنَ السَّمَآءِ إِلَى الأَرْضِ ﴾ والأمر هو الوحي ، أي : ينزله مع جبريل من السماء إلى الأرض ﴿ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ ﴾ أي : يصعد ، يعني جبريل إلى السماء ﴿ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ ﴾ يقول : ينزل ويصعد في يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدّون .
قال بعضهم : إن بين السماء والأرض مسيرة خمسمائة سنة ، فينزل مسيرة خمسمائ سنة ، ويصعد مسيرة خمسمائة سنة في يوم ، وفي أقل من يوم . وربما يسأل النبي عليه السلام عن الأمر يحضره فينزل في أسرع من الطرف .
قال : ﴿ ذَلِكَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ ﴾ وهذا تبع للكلام الأول : ﴿ لاَ رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ ثم أخبر بقدرته فقال : ﴿ عَالِمُ الغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ ﴾ ﴿ العَزِيزُ الرَّحِيمُ ﴾ .
يعني نفسه . والغيب : السرّ ، والشهادة : العلانية . والعزيز أي : في نقمته ، الرحيم ، أي : بخلقه .
ذكروا عن سلمان الفارسي قال : إن الله خلق يوم خلق السماوات و الأرض مائة رحمة ، كل رحمة منها طباقها السماء والأرض ، فأنزل الله منها رحمة واحدة ، فبها تتراحم الخليقة ، حتى ترحم البهيمة بهيمتها ، والوالدة ولدها ، حتى إذا كان يوم القيامة جاء بتلك التسع والتسعين رحمة ، ونزع تلك الرحمة من قلوب الخليقة ، فأكملها مائة رحمة ، ثم نصبها بينه وبين خلقه ، فالخائب من خيب من تلك الرحمة .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٥٠٩
﴿ ذلك ﴾ الموصوف بالصفات المقتضية للقدرة التامة سبحانه وتعالى . ﴿ عالمُ الغَيْب ﴾ عالم ذى الغيب او الغائب عن المخلوق فى الدنيا والآخرة ﴿ والشهادة ﴾ ذى الشهادة ، او الشاهد الحاضر للمخلوق فيهما ﴿ العزيزُ ﴾ الغالب الذى لا يذل ولا يعجز عما اراد ﴿ الرحيمُ ﴾ لعباده .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٥٠٩