سورة السجدة · الآية ٦ من ٣٠

‹ السورة السابقة
ذَٰلِكَ عَٰلِمُ ٱلۡغَیۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ ٱلۡعَزِیزُ ٱلرَّحِیمُ٦
الرسم الإملائيّ

ذَلِكَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ

الجزء ٢١الربع ١٦٥ صفحة ٤١٥

تفسيرها

[سورة السجدة — آية 6]

﴿ذَلِكَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ ﴾فيدبر أمرها على وفق الحكمة،

﴿الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (6)﴾

على العباد في تدبيره،وفيه إيماء بأنه يراعي المصالح تفضلا وإحسانا.

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٥٠٩

[سورة السجدة — آية 6]

قوله : ﴿ يُدَبِّرُ الأَمْرَ مِنَ السَّمَآءِ إِلَى الأَرْضِ ﴾ والأمر هو الوحي ، أي : ينزله مع جبريل من السماء إلى الأرض ﴿ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ ﴾ أي : يصعد ، يعني جبريل إلى السماء ﴿ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ ﴾ يقول : ينزل ويصعد في يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدّون .

قال بعضهم : إن بين السماء والأرض مسيرة خمسمائة سنة ، فينزل مسيرة خمسمائ سنة ، ويصعد مسيرة خمسمائة سنة في يوم ، وفي أقل من يوم . وربما يسأل النبي عليه السلام عن الأمر يحضره فينزل في أسرع من الطرف .

قال : ﴿ ذَلِكَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ ﴾ وهذا تبع للكلام الأول : ﴿ لاَ رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ ثم أخبر بقدرته فقال : ﴿ عَالِمُ الغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ ﴾ ﴿ العَزِيزُ الرَّحِيمُ ﴾ .

يعني نفسه . والغيب : السرّ ، والشهادة : العلانية . والعزيز أي : في نقمته ، الرحيم ، أي : بخلقه .

ذكروا عن سلمان الفارسي قال : إن الله خلق يوم خلق السماوات و الأرض مائة رحمة ، كل رحمة منها طباقها السماء والأرض ، فأنزل الله منها رحمة واحدة ، فبها تتراحم الخليقة ، حتى ترحم البهيمة بهيمتها ، والوالدة ولدها ، حتى إذا كان يوم القيامة جاء بتلك التسع والتسعين رحمة ، ونزع تلك الرحمة من قلوب الخليقة ، فأكملها مائة رحمة ، ثم نصبها بينه وبين خلقه ، فالخائب من خيب من تلك الرحمة .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٥٠٩

[سورة السجدة — آية 6]

﴿ ذلك ﴾ الموصوف بالصفات المقتضية للقدرة التامة سبحانه وتعالى . ﴿ عالمُ الغَيْب ﴾ عالم ذى الغيب او الغائب عن المخلوق فى الدنيا والآخرة ﴿ والشهادة ﴾ ذى الشهادة ، او الشاهد الحاضر للمخلوق فيهما ﴿ العزيزُ ﴾ الغالب الذى لا يذل ولا يعجز عما اراد ﴿ الرحيمُ ﴾ لعباده .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٥٠٩