وَلَقَدۡ كَانُوا۟ عَٰهَدُوا۟ ٱللَّهَ مِن قَبۡلُ لَا یُوَلُّونَ ٱلۡأَدۡبَٰرَۚ وَكَانَ عَهۡدُ ٱللَّهِ مَسۡءُولࣰا١٥
الرسم الإملائيّ
وَلَقَدْ كَانُوا عَاهَدُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ لَا يُوَلُّونَ الْأَدْبَارَ وَكَانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْئُولًا
الجزء ٢١الربع ١٦٧ صفحة ٤١٩
تفسيرها
﴿وَإِذْ قَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ يَا أَهْلَ يَثْرِبَ لَا مُقَامَ لَكُمْ﴾ هاهنا ﴿فَارْجِعُوا﴾ الى منازلكم هاربين، ﴿وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ﴾ للرجـوع، ﴿يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ﴾ غير حصينة، واصله: الخلل، ﴿وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ﴾ بل هي حصينة، ﴿إِنْ يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَارًا (13)﴾ وما يريدون بذلك الا الفرار من القتال. ﴿وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ أَقْطَارِهَا﴾من جوانبها، ﴿ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ﴾ الردة، ومقابله: ﴿لَآَتَوْهَا﴾ لأعطوها، وقرى بالقصر، أي: لفعلوها ﴿وَمَا تَلَبَّثُوا بِهَا﴾ بالفتنة أو بالمدينة بعد الرجوع ﴿إِلَّا يَسِيرًا (14) وَلَقَدْ كَانُوا عَاهَدُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ لَا يُوَلُّونَ الْأَدْبَارَ وَكَانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْئُولًا (15) ﴾مسؤولا عن الوفاء به مجاز.
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٥٤٨
قوله : ﴿ وَلَقَدْ كَانُوا عَاهَدُوا الله مِن قَبْلُ لاَ يُوَلُّونَ الأَدْبَارَ ﴾ ذكروا أن جابر بن عبد الله قال : بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا نفرّ ولم نبايعه على الموت . ﴿ وَكَانَ عَهْدُ الله مَسْئُولاً ﴾ أي : يسألهم الله عن ذلك العهد الذي لم يُوفِّ به المنافقون .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٥٤٨
﴿ ولَقَد كانُوا ﴾ اى بنو حارثة المستأذنون عند الاكثر ، وقيل بنو سلمة المستأذنون ، او الفريقان ﴿ عاهدوا الله مِن قَبْل ﴾ قبل الاحزاب ﴿ لا يُولَّون الأدبار ﴾ لا يفرون من الحرب ، جبنوا يوم احد ، وتابوا ان لا يفروا بعد ، وقيل قوم غابوا من بدر وندموا لما فاتهم من فضلها ، وشرف اهلها ، وحلفوا ان يقاتلوا بعدها ان كان قتال ، ولا بد انهم ممن استأذنوا ، لان الكلام فيهم وهم منافقون ، ومرضى القلوب ، وقيل : عن ابن عباس انهم قوم من اهل المدينة ، عاهده بمكة ليلة العقبة ان يمنعوه مما يمنعون انفسهم ولم يفعلوا .
﴿ وكان عَهْد الله مَسْئولا ﴾ مطلوبا من صاحبه ان يوفى به فى الدنيا ، او مسئولا يوم القيامة ، هل وفى به فيجازى به ، وان لم يوف عوقب .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٥٤٨