تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

سورة الأحزاب

الجزء الأحزاب · صفحة ٠
[سورة الأحزاب — آية 15]

﴿ ولَقَد كانُوا ﴾ اى بنو حارثة المستأذنون عند الاكثر ، وقيل بنو سلمة المستأذنون ، او الفريقان ﴿ عاهدوا الله مِن قَبْل ﴾ قبل الاحزاب ﴿ لا يُولَّون الأدبار ﴾ لا يفرون من الحرب ، جبنوا يوم احد ، وتابوا ان لا يفروا بعد ، وقيل قوم غابوا من بدر وندموا لما فاتهم من فضلها ، وشرف اهلها ، وحلفوا ان يقاتلوا بعدها ان كان قتال ، ولا بد انهم ممن استأذنوا ، لان الكلام فيهم وهم منافقون ، ومرضى القلوب ، وقيل : عن ابن عباس انهم قوم من اهل المدينة ، عاهده بمكة ليلة العقبة ان يمنعوه مما يمنعون انفسهم ولم يفعلوا .

﴿ وكان عَهْد الله مَسْئولا ﴾ مطلوبا من صاحبه ان يوفى به فى الدنيا ، او مسئولا يوم القيامة ، هل وفى به فيجازى به ، وان لم يوف عوقب .

٣٬٥٤٨ / ٦٬٢٣٦