سورة الأحزاب · الآية ٤٨ من ٧٣

‹ السورة السابقة
وَلَا تُطِعِ ٱلۡكَٰفِرِینَ وَٱلۡمُنَٰفِقِینَ وَدَعۡ أَذَىٰهُمۡ وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِیلࣰا٤٨
الرسم الإملائيّ

وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ وَدَعْ أَذَاهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا

الجزء ٢٢الربع ١٦٩ صفحة ٤٢٤

تفسيرها

[سورة الأحزاب — آية 48]

﴿وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا (47)﴾ على أجر أعمالهم. ﴿وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ﴾ تهيج له على ما هو عليه من مخالفتـهم. ﴿وَدَعْ أَذَاهُمْ﴾إيذاءهم إياك، ولا تحفل به، أو إيذاك إياهم مجاراةً، ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا (48)﴾ موكولا إليه الأمر في الأحوال كلها.

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٥٨١

[سورة الأحزاب — آية 48]

قوله : ﴿ وَلاَ تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ ﴾ قد فسَّرناه في أول السورة ﴿ وَدَعْ أَذَاهُمْ ﴾ أي : واعرض عن أذاهم إياك واصبر عليه . ﴿ وَتَوَكَّلْ عَلَى الله وَكَفَى بِالله وَكِيلاً ﴾ .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٥٨١

[سورة الأحزاب — آية 48]

﴿ ولا تُطع الكافرين والمنافقين ﴾ دُم على ما أنت عليه من عدم إطاعتهم ، أو ذلك نهى عما يكون فى الطبع أو الغفلة من إلانةٍ ، فعدها الله عليه بأنها كاطاعتهم ، أو ذلك على طريق الالهاب ، أو المراد المؤمنون كقولهم : إياك أعنى واسمعى يا جارة ، أو الخطاب لكل من يصلح له .

﴿ وَدَع أذاهُمْ ﴾ اطرح عن قلبك الأذى الذى يؤذونك به بسبب تبليغك إليهم ، كقوله تعالى : ﴿ وأمر بالمعروف وانه عن المنكر واصبر على ما أصابك ﴾ وقد مرت فالأخرى مضاف الى الفاعل ، أى على إيذائهم إياك ، وعن مجاهد والكلبى : اترك أن تؤذيهم ، فالإضافة الى المفعول ، وفيه أنه صلى الله عليه وسلم بعيد عن أن يؤذيهم ، فالنهى عن أن يؤذيهم بعيد ، وكذا أصحابه ، وإن أريد بالإيذاء القتال ، ثم ينسخ تركه بعد فيعيد أيضا لأنه لم يعرف تسمية القتال إيذاء ، فلا يتم أيضا أن يراد اطرح عن قلبك حب إيذئهم أى حب قتلهم .

﴿ وتوكل على الله ﴾ فى أمر الدين والدنيا ﴿ وكفى بالله وكيلاً ﴾ أى موكولا اليه ، ولم يقل وكفى به للتأكيد ، قال عطاء بن يسار؟ قلت لعبد الله بن عمرو بن العاص : أخبرنى عن صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : والله إنه لموصوف فى التوراة ببعض صفته فى القرآن : يا أيها النبى إنا أرسلناك شاهداً أو مبشرا ونذيرا وحرزا للأميين أنت عبدى ورسولى ، سميتك المتوكل لست لفظ ولا غليظ ولا صخَّاب فى الأسواق ، ولا تدفع بالسيئة السيئة ، ولكن نعفوا وتصفح ، ولن يقبضه الله حتى يقيم به الملة العوجاء ، ويفتح به أعينا عميا ، وآذانا صماً ، وقلوبا غلفا ولفظ البخارى أحمد : وحزرا للمؤمنين ، اللهم إلا أن يكون فى ذلك أو هذا التغيير من الناسخ .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٥٨١