سورة يس · الآية ١٦ من ٨٣

‹ السورة السابقة
قَالُوا۟ رَبُّنَا یَعۡلَمُ إِنَّاۤ إِلَیۡكُمۡ لَمُرۡسَلُونَ١٦
الرسم الإملائيّ

قَالُوا رَبُّنَا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ

الجزء ٢٢الربع ١٧٦ صفحة ٤٤١

تفسيرها

[سورة يس — آية 16]

}وَاضْرِبْ لَهُمْ﴿ ومثل لهم ﴾مَثَلًا أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ﴿ أي: واجعل لهم مثلا أصحاب القريـة مثلا، ﴾إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ (13) إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا﴿ فقوينـا ﴾بِثَالِثٍ فَقَالُوا إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ (14) قَالُوا مَا أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا﴿لا مزية لكم علينا تقتضي اختصاصكم بما تدعون، ﴾وَمَا أَنْزَلَ الرَّحْمَنُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَكْذِبُونَ (15) قَالُوا رَبُّنَا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ (16) وَمَا عَلَيْنَا إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (17){ الظاهر البين بالآيات الشاهدة.

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٧٢١

[سورة يس — آية 16]

﴿ قَالُوا رَبُّنَا يَعْلَمُ إِنَّآ إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ وَمَا عَلَيْنَآ إِلاَّ البَلاَغُ الْمُبِينُ ﴾ .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٧٢١

[سورة يس — آية 16]

﴿ قالُوا ﴾ أى هؤلاء المرسلون لهم أنبياء أو غير أنبياء قولا ﴿ ربَّنا يعْلم إنَّا إِليْكم لمُرسَلُون ﴾ منه ، والاستشهاد بعلم الله جار مجرى القسم فى التأكيد ، والجواب ، وأكدوا أيضا بالجملتين الاسميتين ، وبأن واللام ، ومن استشهد بالله كاذباً فهو مشرك إذا تعمد خلاف الواقع ، مثل أن يعلم أن زيدا غير قائم فيقول عمدا : الله يعلم أنه قائم ، ناسباً إليه تعالى أنه علم غير القيام قياما ، لأن ذلك جهالة وعجز ، وهما من صفات الخلق ، فأشرك بنسبتهما اليه تعالى ، فلو قال ذلك لا على هذه النسبة بل على جهة الكذب ، فليس بمشرك ، بل فعل كبيرة ، وفى الآية تحذير عن معارضة علم الله عز وجل ، وفى ذكر لفظ الربوبية رمز الى أنه هو الرب الذى يستحق عبادتكم ، إذ هو ربكم ، ولأنه أرفق بالحال التى هم فيها رضى الله عنهم ، من إظهار المعجز على أيديهم ، كأنهم قالوا : ربنا الذى نرجو منه النصر عليكم بالمعجز ، يعلم أنا اليكم المرسلين منه ، ولا دلالة للحصر فى ﴿ ربنا يعلم ﴾ لعدم آلة الحصر فيه وصيغته ، ولأنه ليس الحصر صحيحا ، لأن المؤمنين يوم قد علموا أن الله أرسلهم ، ألا أن يتكلف الحصر الإضافى ، أى يعلم هو لا أنتم ، لأنكم لم تنظروا فى الآيات ، مع أنه لا أداة حصر ، ولا صيغة له إلا بمعونة المقام .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٧٢١