ٱتَّبِعُوا۟ مَن لَّا یَسۡءَلُكُمۡ أَجۡرࣰا وَهُم مُّهۡتَدُونَ٢١
الرسم الإملائيّ
اتَّبِعُوا مَنْ لَا يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا وَهُمْ مُهْتَدُونَ
الجزء ٢٢الربع ١٧٦ صفحة ٤٤١
تفسيرها
}وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ (20) اتَّبِعُوا مَنْ لَا يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا﴿على النصح وتبليغ الرسالة ﴾وَهُمْ مُهْتَدُونَ (21){ إلى خير الدارين، (لعله) وهذا سن سنة حسنة لجميع من دعا إلى طاعة،أو نهى عن معصية.
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٧٢٦
قوله : ﴿ وَجَآءَ مِنْ أَقْصَا المَدِينَةِ ﴾ يعني أنطاكية ﴿ رَجُلٌ يَسْعَى ﴾ أي : يسرع؛ وهو حبيب النجار . ﴿ قَالَ يَاقَوْمِ اتِّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ اتَّبِعُوا مَن لاَّ يَسْئَلُكُمْ أَجْراً وَهُم مُّهْتَدُونَ وَمَا لِيَ لآ أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي ﴾ أي : خلقني ﴿ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ﴾ أي : يوم القيامة . ﴿ ءَأتَّخِذُ مِن دُونِهِ ءَالِهَةً ﴾ على الاستفهام ﴿ إِن يُرِدْنِ الرَّحْمَنُ بِضُرٍّ لاَّ تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ ﴾ يعني الآلهة ﴿ شَيْئاً وَلاَ يُنقِذُونِ ﴾ من ضرر ﴿ إِنِّي إِذاً لَّفِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ ﴾ يعني في خسران بيّن ﴿ إِنِّي ءَامَنتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ ﴾ .
وتفسير مجاهد غير هذا . قال مجاهد : كان رجلاً من قوم يونس وكان به جذام فكان يطيف بآلهتهم يدعوها فلم تغن عنه شيئاً . فبينما هو يوماً كذلك إذ مرّ بجماعة فدنا منهم ، فإذا نبيّ الله يدعوهم إلى الهدى؛ وقد قتلوا قبله اثنين فدنا منه . فلما سمعَ كلام النبي قال له : يا عبد الله ، إن معي ذهباً فهل لك أن تأخذه مني وأتّبعك فتدعو الله أن يشفيني . قال له : اتّبعني ولا حاجة لي في ذهبك ، وأنا أدعو الله لك فيشفيك .
قال : فدعا الله ، فبَرأ . فقال : ﴿ قَالَ يَاقَوْمِ اتِّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ اتَّبِعُوا مَن لاَّ يَسْئَلُكُمْ أَجْراً ﴾ لما كان عرض عليه من الذهب فلم يقبله منه ، ﴿ وَهُم مُّهْتَدُونَ ﴾ وما لي لا أعبد الذي فطرني ، أي : خلقني ﴿ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ﴾ أي : بعد الموت ﴿ ءَأَتَّخِذُ مِن دُونِهِ ءَالِهَةً إِن يُرِدْنِ الرَّحْمَنُ بِضُرٍّ لاَّ تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئاً ﴾ أي : لما كان يدعو آلهتهم لما به من الجذام فلم تغن عنه شيئاً ﴿ وَلاَ يُنقِذُونِ ﴾ أي : من ضر . يعني الجذام الذي كان به . ﴿ إِنِّي إِذاً لَّفِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ إِنِّي ءَامَنتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ ﴾ أي : فاسمعوا قولي ، أي : فاقبلوه . ودعاهم إلى الإِيمان . وليس هذا الحرف من تفسير مجاهد . فأخذه قومه فقتلوه .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٧٢٦
﴿ اتبَّعُوا مَن يَسْألكم أجْراً ﴾ على ما يدعوكم اليه ، ولو كان يطلب الأجرة لا تهمتموه على طلبه من مال أو جاه ، او علو ، والرجل علم من حالهم أنهم لا يطلبوا أجرا ، وروى أنه سمع بهم فأتاهم ، وعلم أنهم على الحق فقال : أتطلبون أجراً؟ فقالوا : لا ، فقال لقومه : اتبعوا من لا يَسْألكم « هو مهتد فى نفسه ودعائه كما قال ﴿ وهُم مُهْتَدون ﴾ لا ضالون ولا مضلون ، والجملة حال من الموصول أو من ضميره فى يسأل ، أى لا يطلبكم للأجر مع أنه مهتد نافع ، سواء جعلنا من مفعولا به لاتبعوا وهو الصحيح ، أو بدلا من المرسلين ، واتبعوا توكيد للأول وهو ضعيف .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٧٢٦