إِنِّیۤ إِذࣰا لَّفِی ضَلَٰلࣲ مُّبِینٍ٢٤
الرسم الإملائيّ
إِنِّي إِذًا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ
الجزء ٢٢الربع ١٧٦ صفحة ٤٤١
تفسيرها
}وَمَا لِيَ لَا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (22)﴿؟ تلطف في الإرشاد بإيره في معرض المناصحة لنفسه، وإمحاض النصح، حيث أراد لهم ما أراد لها، والمراد: تقريعهم على ترك عبادة خالقهم إلى عبادة خالقهم إلى عبادة غيره، ولذلك قال: ﴾أَأَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ آَلِهَةً إِنْ يُرِدْنِ الرَّحْمَنُ بِضُرٍّ لَا تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا وَلَا يُنْقِذُونِ (23)﴿ بالنصر والمظاهرة ﴾إِنِّي إِذًا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (24){ فإن إيثار ما لا ينفع ولا يدفع ضرا بوجه على الخالق المقتدر على النفع، ودفع الضر وإنزاله ضلال بين لا يخفى على عاقل.
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٧٢٩
قوله : ﴿ وَجَآءَ مِنْ أَقْصَا المَدِينَةِ ﴾ يعني أنطاكية ﴿ رَجُلٌ يَسْعَى ﴾ أي : يسرع؛ وهو حبيب النجار . ﴿ قَالَ يَاقَوْمِ اتِّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ اتَّبِعُوا مَن لاَّ يَسْئَلُكُمْ أَجْراً وَهُم مُّهْتَدُونَ وَمَا لِيَ لآ أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي ﴾ أي : خلقني ﴿ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ﴾ أي : يوم القيامة . ﴿ ءَأتَّخِذُ مِن دُونِهِ ءَالِهَةً ﴾ على الاستفهام ﴿ إِن يُرِدْنِ الرَّحْمَنُ بِضُرٍّ لاَّ تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ ﴾ يعني الآلهة ﴿ شَيْئاً وَلاَ يُنقِذُونِ ﴾ من ضرر ﴿ إِنِّي إِذاً لَّفِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ ﴾ يعني في خسران بيّن ﴿ إِنِّي ءَامَنتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ ﴾ .
وتفسير مجاهد غير هذا . قال مجاهد : كان رجلاً من قوم يونس وكان به جذام فكان يطيف بآلهتهم يدعوها فلم تغن عنه شيئاً . فبينما هو يوماً كذلك إذ مرّ بجماعة فدنا منهم ، فإذا نبيّ الله يدعوهم إلى الهدى؛ وقد قتلوا قبله اثنين فدنا منه . فلما سمعَ كلام النبي قال له : يا عبد الله ، إن معي ذهباً فهل لك أن تأخذه مني وأتّبعك فتدعو الله أن يشفيني . قال له : اتّبعني ولا حاجة لي في ذهبك ، وأنا أدعو الله لك فيشفيك .
قال : فدعا الله ، فبَرأ . فقال : ﴿ قَالَ يَاقَوْمِ اتِّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ اتَّبِعُوا مَن لاَّ يَسْئَلُكُمْ أَجْراً ﴾ لما كان عرض عليه من الذهب فلم يقبله منه ، ﴿ وَهُم مُّهْتَدُونَ ﴾ وما لي لا أعبد الذي فطرني ، أي : خلقني ﴿ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ﴾ أي : بعد الموت ﴿ ءَأَتَّخِذُ مِن دُونِهِ ءَالِهَةً إِن يُرِدْنِ الرَّحْمَنُ بِضُرٍّ لاَّ تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئاً ﴾ أي : لما كان يدعو آلهتهم لما به من الجذام فلم تغن عنه شيئاً ﴿ وَلاَ يُنقِذُونِ ﴾ أي : من ضر . يعني الجذام الذي كان به . ﴿ إِنِّي إِذاً لَّفِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ إِنِّي ءَامَنتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ ﴾ أي : فاسمعوا قولي ، أي : فاقبلوه . ودعاهم إلى الإِيمان . وليس هذا الحرف من تفسير مجاهد . فأخذه قومه فقتلوه .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٧٢٩
﴿ إِنِّى إِذًا ﴾ اذا اتخذت من دونه آلهة ﴿ لفى ضلال ﴾ خطأ وذهاب عن الصواب والصلاح إلى الهلاك ﴿ مُبينٍ ﴾ ظاهر لكل عاقبل استعمل عقله ، ولم يستغرق في التقليد كيف يشرك المصنوع العاجز عن نفسه الذى لا نفع فيه ولا دفع ، ولا شعور بالصانع الخالق القادر على كل شيء ، من نفع وضر .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٧٢٩