سورة يس · الآية ٤٤ من ٨٣

‹ السورة السابقة
إِلَّا رَحۡمَةࣰ مِّنَّا وَمَتَٰعًا إِلَىٰ حِینࣲ٤٤
الرسم الإملائيّ

إِلَّا رَحْمَةً مِنَّا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ

الجزء ٢٣الربع ١٧٧ صفحة ٤٤٣

تفسيرها

[سورة يس — آية 44]

}وَآَيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ (41) وَخَلَقْنَا لَهُمْ مِنْ مِثْلِهِ مَا يَرْكَبُونَ (42) وَإِنْ نَشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلَا صَرِيخَ لَهُمْ﴿ فلا مغيث لهم يحرسهم عن الغرق، ﴾وَلَا هُمْ يُنْقَذُونَ (43)﴿ ينجون من الموت به. ﴾إِلَّا رَحْمَةً مِنَّا وَمَتَاعًا﴿ الإ الرحمة والتمتع بالحياة ﴾إِلَى حِينٍ (44){ زمان قدر لآجالهم.

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٧٤٩

[سورة يس — آية 44]

قال : ﴿ وَإِن نَّشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلاَ صَرِيخَ لَهُمْ ﴾ أي : فلا مغيث لهم ﴿ وَلاَ هُمْ يُنقَذُونَ ﴾ أي : من العذاب ﴿ إِلاَّ رَحْمَةً مِّنَّا وَمَتَاعاً إِلَى حِينٍ ﴾ أي : إلى يوم القيامة ، ولم نهلكهم بعذاب الاستئصال ، وسيهلك كفار آخر هذه الأمة بالنفخة الأولى .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٧٤٩

[سورة يس — آية 44]

﴿ إلا رحْمةً منَّا ومتاعاً إلى حِينٍ ﴾ استثناء منقطع ، أى لكن نرحمهم بالتنجية ، أو بما يقارن التمتع بالحياة ، ونمتعهم بحياة الى حين أجلهم ، رأيت فى ديوان المتنبى :

ولم أسلم لكى أبقى ولكن … سلمت من الحِمام إلى الحِمام

ولا يخفى أن ما ذكرته لعدم احواجه الى تقدير أولى من جعل النصب على التعليل لمحوذف ، أى لا يغاثون ولا ينقذون الا لرحمة منا وتمتيع الى حين ، أو على نزع الجار متعلقا بذلك المحذوف ، أى الا برحمة ومتاع ، أو إلا بأن نرحمهم رحمة ونمتعهم متاعا بالنصب على المفعولية المطلقة ، ومتاعا اسم مصدر بمعنى تمتيع ، وأجاز ابن عطية أن يكون قوله تعالى : ﴿ فلا صريخ ﴾ الى قوله : ﴿ إلى حين ﴾ فى شأن أصحاب الفلك ، ناجين أو مغرقين أى لا نجى لهم الا برحمة الله عز وجل وهو ضعيف لا يناسبه الفريع فى قوله : ﴿ فلا صريخ ﴾

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٧٤٩