وَإِذَا قِیلَ لَهُمُ ٱتَّقُوا۟ مَا بَیۡنَ أَیۡدِیكُمۡ وَمَا خَلۡفَكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ٤٥
الرسم الإملائيّ
وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّقُوا مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَمَا خَلْفَكُمْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ
الجزء ٢٣الربع ١٧٧ صفحة ٤٤٣
تفسيرها
}وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّقُوا مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَمَا خَلْفَكُمْ﴿ الوقائع التي قد خلت، والعذاب المعد في الآخرة، أو نوازل السماء وكواكب الأرض، لقوله: ﴾أفلم يَرَوْا إلىَ مَا بَين أيديهم وَمَا خَلفَهم مِنَ السَّمَاء والأَرْض﴿ أو ما تقدم من الذنوب وما تأخر. ويروي عن ابن عبـاس: ﴾»مَا بين﴿ (لعله) ﴾ أيديكم﴿ الآخرة، فاعلـموا لها، ﴾ وَمَا خلفكم﴿ الدنيا فاحذروها «.﴾لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (45) وَمَا تَأْتِيهِمْ مِنْ آَيَةٍ مِنْ آَيَاتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ (46){ كأنه قال: وإذا قيل لهم: اتقوا العذاب أعرضوا، لانهم اعتادوه وتمرنوا عليه.
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٧٥٠
قوله : ﴿ وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّقُوا مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَمَا خَلْفَكُمْ ﴾ أي : ﴿ مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ ﴾ من وقائع الله بالكفّار ، أي : لا ينزل بكم ما نزل بهم . ﴿ وَمَا خَلْفَكُمْ ﴾ عذاب الآخرة بعد عذاب الدنيا . يقوله النبي عليه السلام للمشركين . وهذا تفسير الحسن .
وقال الكلبي : ﴿ مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ ﴾ : من أمر الآخرة ، اتّقوها واعملوا لها ، ﴿ وَمَا خَلْفَكُمْ ﴾ الدنيا إذا كنتم في الآخرة ، فلا تغترّوا بها ، أي : بالدنيا ، فإنكم لتأتون الآخرة .
وقال مجاهد : اتّقوا ما بين أيديكم وما خلفكم من الذنوب .
قال : ﴿ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ﴾ أي : لكي ترحموا .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٧٥٠
﴿ وإذا قِيلَ لهُم ﴾ للمشركين مطلقا ، أو لأهل مكة ﴿ اتقوا ﴾ احذروا ﴿ مَا بيْن أيْديكُم ﴾ مثل ما بين أيديكم من عذاب الأمم قبلكم على الكفر ، أو اتقوا موجبه وهو الكفر ﴿ وما خَلْفَكم ﴾ عذاب الآخرة أو عكس ذلك ، أو ما تقدم من ذنوركم وماتأخر ، أى عقابها ، وزعم بعض أن المراد نوازل السماء ونوازل الأرض ، وبعض أن المراد المكارة من حيث يحتسبون ، ومن حيث لا يحتسبون ﴿ لعلَّكم تُرحمون ﴾ كى ترحموا أو قائلين لعلنا نرحم ، والرحمة الإنجاء من العذاب ، وجواب إذا محذوف تقديره أعرضوا .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٧٥٠