لَهُمۡ فِیهَا فَٰكِهَةࣱ وَلَهُم مَّا یَدَّعُونَ٥٧
الرسم الإملائيّ
لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ
الجزء ٢٣الربع ١٧٧ صفحة ٤٤٤
تفسيرها
}هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلَالٍ عَلَى الْأَرَائِكِ﴿ على السرر المزينة ﴾مُتَّكِئُونَ (56) لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ (57)﴿ ما يدعون به لأنفسهم. ﴾سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ (58)﴿ أي أن الله يسلم عليهم بواسطة الملائكة تعظيما لهم، وذلك مطلوبهم ومتمناهم. ﴾وَامْتَازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ (59){ وانفردوا عن المؤمنين، وذلك حين يسار بهم إلى الجنة.
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٧٦٢
قال : ﴿ لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَلَهُم مَّا يَدَّعُونَ ﴾ أي : ما يشتهون . يكون في أحدهم الطعام فيخطر على باله طعام آخر فيتحول ذلك الطعام في فيه على ما اشتهى . ويأكل من ناحية من البسرة بسراً ، ثم يأكل من ناحية أخرى عنباً إلى عشرة ألوان أو ما شاء الله من ذلك . ويصف الطير بين يديه ، فإذا اشتهى الطائر منها اضطرب ثم صار بين يديه نضيجاً ، نصفه شواء ونصفه قدير ، وكل ما اشتهت أنفسهم وجدوه ، كقوله : ﴿ وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الأَنفُسُ ﴾ [ الزخرف : 71 ] .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٧٦٢
﴿ لَهُم فيها فاكهة ﴾ عظيمة ، وأهل الجنة يأكلون ويشربون تلذذا بلا جوع ولا عطش ، والمراد ان لهم فاكهة متى أرادوها ، داءتهم أو جاءت بها الملائكة ، والظهر أنهم لا يمسكون ، بل كلما أرادوا حضرت ، ولا مانع من أن يمسكوا بلا تغيير ، ومن شأنها أن لا تتغير ولو طال امساكها والأحاديث تدل على الأول ، وفيها متعلق باستقرار لهم أو بلهم لنيابته عنه ﴿ ولَهُم ما يدَّعُون ﴾ يتمنون ، تقول ادع على ما شئت ، أى تمن ، وفلان فى خير ما ادعى أى تمنى ، وليس يتأخر بل يحضر فى الحين أو يدعون يطلبون بألسنتهم فيعجل لهم أو لهم بلا طلب منهم ، ما من شأنه أن يطلب ، وفى الطلب باللسان أو القلب أو القضى تلذذ بسرعة الأجابة والأصل يدتعوون قلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها ، ومن شأنها القلب لانها فوق ثلاثة ، وحذفت ضمة الياء لثقلها ، فضمت العين لواو الجمع أو نقلت الى العين ، والتقى ساكنان فحذفت ، وقلبت التاء دالا وأدغمت فيها الدال ، والزن يفتعل اللاتى كاشتوى بمنعنى شوى ، قال لبيد :
وغلام أرسلته أمه بالوك … أى برسالة .
فنذلنا ما سأل … أرسلته فأتاه رزقه .
فاشترى ليلة ريح واجتمل … أى جمل أى أذاب الشحم ، أو لهم ما يدعون الله به فى الدنيا وهو الجنة ، أو يفتعل بمعنى التفاعل ، أى ما يطلب بعض من بعض لكمال التحاب فيجيبه به أو لهم بلا طلب ما من شأنه أن يطلب ، وذلك كارتموا بمعنى تراموا .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٧٦٢