سَلَٰمࣱ قَوۡلࣰا مِّن رَّبࣲّ رَّحِیمࣲ٥٨
الرسم الإملائيّ
سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ
الجزء ٢٣الربع ١٧٧ صفحة ٤٤٤
تفسيرها
}هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلَالٍ عَلَى الْأَرَائِكِ﴿ على السرر المزينة ﴾مُتَّكِئُونَ (56) لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ (57)﴿ ما يدعون به لأنفسهم. ﴾سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ (58)﴿ أي أن الله يسلم عليهم بواسطة الملائكة تعظيما لهم، وذلك مطلوبهم ومتمناهم. ﴾وَامْتَازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ (59){ وانفردوا عن المؤمنين، وذلك حين يسار بهم إلى الجنة.
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٧٦٣
قوله عز وجل : ﴿ سَلاَمٌ قَوْلاً مِّن رَّبٍّ رَّحِيمٍ ﴾ قال بعضهم : يأتي الملك من عند الله إلى أحدهم فلا يدخل عليه حتى يستأذن عليه ، يطلب الإِذن من البواب الأول فيذكره للبوّاب الثاني ، ثم كذلك حتى ينتهي إلى البواب الذي يليه ، فيقول له البواب : ملك على الباب يستأذن ، فيقول : ائذن له؛ فيدخل بثلاثة أشياء : بالسلام من الله ، وبالتحفة والهدية ، وبأن الله عنه راض . وهو قوله : ﴿ وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَمُلْكاً كَبِيراً ﴾ [ الإِنسان : 20 ] .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٧٦٣
﴿ سلامٌ ﴾ بدل من ما بدل بعض ولو بلا رابط ، ولو كان نكرة وما معرفة ، وأجيز أنها نكرة موصوفة او خبر لمحذوف ، أى هو سلام ، أو ذلك سلام ، ومبتدأ لمحذوف ، أى لهم سلام وقوله : ﴿ قَوْلا مِنْ ربِّ رَحيمٍ ﴾ هو مع الناصب المحذوف ، وضميره نعت سلام ، أى سلام يقال قولا من رب رحيم ، فقولا مفعول مطلق ، أو نعت لما النكرة الموصوفة لتأويله بالوصف ، أى سلام أو تقدير مضاف ، أى مصاحب سلام ، والسلام على ألسنة الملائكة من أنفسهم ، أو حكاية عن الله تعالى كقوله تعالى : ﴿ يدخلون عليهم من كل باب * سلام عليكم ﴾ وإنما قال : « من رب رحيم » لأن الله تعالى أرسل اليهم بسلام منه أو منهم .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٧٦٣