سورة يس · الآية ٥٩ من ٨٣

‹ السورة السابقة
وَٱمۡتَٰزُوا۟ ٱلۡیَوۡمَ أَیُّهَا ٱلۡمُجۡرِمُونَ٥٩
الرسم الإملائيّ

وَامْتَازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ

الجزء ٢٣الربع ١٧٧ صفحة ٤٤٤

تفسيرها

[سورة يس — آية 59]

}هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلَالٍ عَلَى الْأَرَائِكِ﴿ على السرر المزينة ﴾مُتَّكِئُونَ (56) لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ (57)﴿ ما يدعون به لأنفسهم. ﴾سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ (58)﴿ أي أن الله يسلم عليهم بواسطة الملائكة تعظيما لهم، وذلك مطلوبهم ومتمناهم. ﴾وَامْتَازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ (59){ وانفردوا عن المؤمنين، وذلك حين يسار بهم إلى الجنة.

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٧٦٤

[سورة يس — آية 59]

قوله : ﴿ وَامْتَازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ ﴾ أي : المشركون والمنافقون ، أي : تمايزوا عن أهل الجنة إلى النار . وقال بعضهم : عزلوا عن كل خير .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٧٦٤

[سورة يس — آية 59]

﴿ وامْتَازُوا ﴾ انفردوا ﴿ اليَوْم ﴾ عن المؤمنين وعن كل خير الى النار ﴿ أيُّها المُجرْمون ﴾ المشركون ، وذكر الضحاك : أن كل كافر فى بيت من نار لا يَرى ولا يُرى بخلاف المؤمنين ، فإن بعضا يجتمع ببعض ، وهذا الانفراد فى البيوت انما هو آخر أمرهم بعد الخصام ، والتحاج المكذكور فى مثل قوله : ﴿ وإذ يتحاجون فى النار ﴾ أو أراد الضحاك بالكافر الصنف كاليهود وكالنصارى ، كذا قيل ، وفيه أنه لا يتبادر منه أنه أراد بالبيت محلا واسعا مخصوصا بصنف ، وأيضا لا يختص الخصام بالأصناف ، فإن من صنف من يخاصمن من هو من صنف آخر ، الا أن راعى الغالب ، وقيل امتازوا أمر تكوين يحدث فهم السيما ﴿ يعرف المجرمون بسيمانهم ﴾ وفيه بعد .

وكنت من قبل أن أرى هذا يتبادر لى أن الأمر تكوين لانفرادهم فى الموقف ، والعطف عطف قصة على أخرى ، أو يقدر افرحوا أيها المؤمنون ، وامتازوا أيها المجرمون ، ومن الغفلة أن يقدروا المحذوف بعاطف فيحتاج الى معطوف عليه ، مع أنهم يقدرونه تخلصا من وجود معطوف بلا معطوف عليه ، ويجوز تقدير عاطف ومعطوف هنا ، عطفا على محذوف ، أى يقال للمؤمنين قولا من رب رحيم ، ويقال للمجرمين امتازوا .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٧٦٤