أَلَمۡ أَعۡهَدۡ إِلَیۡكُمۡ یَٰبَنِیۤ ءَادَمَ أَن لَّا تَعۡبُدُوا۟ ٱلشَّیۡطَٰنَۖ إِنَّهُۥ لَكُمۡ عَدُوࣱّ مُّبِینࣱ٦٠
الرسم الإملائيّ
أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَابَنِي آدَمَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ
الجزء ٢٣الربع ١٧٨ صفحة ٤٤٤
تفسيرها
}أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آَدَمَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ﴿ من جملة ما يقال لهم تقريعا وإلزاما للحجة، وعهده إليهم ما نصب لهم من الحجج العقلية والسمعية الآمرة بعبادته، الزاجرة عن عبادة غيره، وجعلها عبادةً للشيطان، لانه الآمر بها والمزين لها، وفيه دليل على ان جميع الخلق المتعبدين إما عابد الله ، وإما عابد للشيطان؛ وسمى طاعته عبادةً بدليل هذه الآية والتي تليها، ﴾إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (60)﴿ تعليل للمنع عن عبادته بالطاعة فيما يحملهم عليه، ﴾وَأَنِ اعْبُدُونِي هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ (61){ إشارة إلى ما عهد إليهم، أو إلى عبادته.
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٧٦٥
قوله تعالى : ﴿ أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَابَنِي ءَادَمَ أَن لاَّ تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ ﴾ أي : إنهم عبدوا الأوثان بما وسوس إليهم الشيطان ، فأمرهم بعبادتهم ، فإنما عبدوا الشيطان . قال : ﴿ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ ﴾ .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٧٦٥
هذا من جملة ما يقال للمجرمين يوم القيامة ، أى الم يتقدم لكم من قولى لا تعبدوا لخ ، فإن لا تعبدوا تفسير ، وفى العهد معنى القول ، وذلك نحو قوله تعالى : ﴿ يا بنى آدم لا يفتتننكم الشيطان ﴾ الخ وقوله تعالى : ﴿ لا تتبعوا خطوات الشيطان ﴾ وقوله : ﴿ ألست بربكم ﴾ ويبعد أن يراد الحج العقلية والسمعية ، وعبادة الشيطان عبادته بعبادة غير الله تعالى وبسائر المعاصى وقوله : ﴿ إنه ﴾ إلخ تعليل للنهى كما خو قاعدة الكلام ، لا تعليل لوجوب الانتهاء لأنه لم يقل وجب عليكم أن لا تعبدوه ، لأنه لكم عدو مبين ، وعداوته جاءت من قبل عدواته لآدم عليه السلام ، كما لوح اليه بندائهم بعنوان البنوة له .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٧٦٥