سورة يس · الآية ٦١ من ٨٣

‹ السورة السابقة
وَأَنِ ٱعۡبُدُونِیۚ هَٰذَا صِرَٰطࣱ مُّسۡتَقِیمࣱ٦١
الرسم الإملائيّ

وَأَنِ اعْبُدُونِي هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ

الجزء ٢٣الربع ١٧٨ صفحة ٤٤٤

تفسيرها

[سورة يس — آية 61]

}أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آَدَمَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ﴿ من جملة ما يقال لهم تقريعا وإلزاما للحجة، وعهده إليهم ما نصب لهم من الحجج العقلية والسمعية الآمرة بعبادته، الزاجرة عن عبادة غيره، وجعلها عبادةً للشيطان، لانه الآمر بها والمزين لها، وفيه دليل على ان جميع الخلق المتعبدين إما عابد الله ، وإما عابد للشيطان؛ وسمى طاعته عبادةً بدليل هذه الآية والتي تليها، ﴾إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (60)﴿ تعليل للمنع عن عبادته بالطاعة فيما يحملهم عليه، ﴾وَأَنِ اعْبُدُونِي هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ (61){ إشارة إلى ما عهد إليهم، أو إلى عبادته.

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٧٦٦

[سورة يس — آية 61]

قال : ﴿ وَأَنِ اعْبُدُونِي ﴾ أي : لا تشركوا بي شيئاً ﴿ هذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ ﴾ أي : هذا دين مستقيم . والصراط الطريق السهل إلى الجنة .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٧٦٦

[سورة يس — آية 61]

﴿ وأن اعْبُدونى ﴾ عطف على ألا تعبدوا الشيطان ، وأخره لأن التحلى بعد التخلى ﴿ هذا ﴾ ما ذكر من تحريم عبادة الشيطان ، ووجوب عبادة الله ، وليست الاسشارة الى وجوب عبادته فقط ، لأنه لا يصح الاخبار عهنا بقوله عز وجل : ﴿ صِراطٌ مُسْتقيمٌ ﴾ إلا مع ترك عبادة الشيطان ، هذا جريان على اللفظ ، وليس بلازم ، بل يجوز مراعاة المعنى المراد ، فان عبادته تعالى لا تتصور مع عبادة الشيطان ، فانها باطلة بعبارة الشيطان ، فلا يخفى أن المراد اعبدونى وحدى ، فحينئذ يصح الاشارة الى وجوب عبادة الله تعالى .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٧٦٦