سورة يس · الآية ٦٢ من ٨٣

‹ السورة السابقة
وَلَقَدۡ أَضَلَّ مِنكُمۡ جِبِلࣰّا كَثِیرًاۖ أَفَلَمۡ تَكُونُوا۟ تَعۡقِلُونَ٦٢
الرسم الإملائيّ

وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلًّا كَثِيرًا أَفَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ

الجزء ٢٣الربع ١٧٨ صفحة ٤٤٤

تفسيرها

[سورة يس — آية 62]

}وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلًّا كَثِيرًا أَفَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ (62)﴿ زيادة إيضاح معاداة الشيطان، مع ظهور عداوته، ووضوح إضلاله لمن له أدنى عقل ورأي؛ والجبل: الخلق. ﴾هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (63) اصْلَوْهَا الْيَوْمَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ (64){ ذوقوا حرها اليوم بكفركم في الدنيا.

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٧٦٧

[سورة يس — آية 62]

قال : ﴿ وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنكُمْ جِبِلاًّ كَثِيراً ﴾ أي : خلقاً كثيراً ، أضل من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين . قال : ﴿ أَفَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ ﴾ . وأخبر عنهم فقال في آية أخرى : ﴿ وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ ﴾ [ الملك : 10 ] أي : لو كنا نسمع أو نعقل لآمنا في الدنيا فلم نكن من أصحاب السعير . قال الله : ﴿ فَاعْتَرَفُوا بِذَنبِهِمْ فَسُحْقاً لأَصْحَابِ السَّعِيرِ ﴾ [ الملك : 11 ] .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٧٦٧

[سورة يس — آية 62]

﴿ ولَقد أضلَّ منكُم جِبلاٍّ كَثيراً ﴾ إلخ داخل فى التعليل ، أى لأنه عدو مبينلكم ، ولأ ، ه والله قد تحقق اضلاله جبلا كثيرا ، وأنتم من هؤلاء الذين أضلهم فتوبوا ، والجبل الأمة العظيمة وأقلها عشرة آلاف ، وفسره بعض بالأمة ، وبعض بالجماعة ﴿ أقلَم تكُونُوا تعْقلون ﴾ أكنتم تشاهدون فى أسفاركم آثار العقاب على الكفر ، فلم تكونوا تعقلون فتتركوا ما به عوقبوا لئلا تصابوا مثلهم ، أو تعقلون أن الآثار لضلالهم ، ويقال على شفير جهنم .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٧٦٧