سورة يس · الآية ٦٤ من ٨٣

‹ السورة السابقة
ٱصۡلَوۡهَا ٱلۡیَوۡمَ بِمَا كُنتُمۡ تَكۡفُرُونَ٦٤
الرسم الإملائيّ

اصْلَوْهَا الْيَوْمَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ

الجزء ٢٣الربع ١٧٨ صفحة ٤٤٤

تفسيرها

[سورة يس — آية 64]

}وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلًّا كَثِيرًا أَفَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ (62)﴿ زيادة إيضاح معاداة الشيطان، مع ظهور عداوته، ووضوح إضلاله لمن له أدنى عقل ورأي؛ والجبل: الخلق. ﴾هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (63) اصْلَوْهَا الْيَوْمَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ (64){ ذوقوا حرها اليوم بكفركم في الدنيا.

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٧٦٩

[سورة يس — آية 64]

قوله : ﴿ هذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ ﴾ أي : في الدنيا إذا لم تؤمنوا ﴿ اصْلَوْهَا الْيَوْمَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ ﴾ أي : في الدنيا .

﴿ الْيَوْمَ ﴾ يعني في الآخرة ﴿ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَآ أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُم بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ﴾ أي : يعملون .

ذكروا عن أبي موسى الأشعري قال : قالوا والله ما كنا مشركين ، فختم الله على أفواههم ، ثم قال للجوارح : انطقي ، قال : إن أوّلَ ما يتكلم من أحدهم فخذه . قال الحسن [ بن دينار : نسيت ] اليسرى قال أم اليمنى . وتفسير الحسن : إن هذا آخر مواطن يوم القيامة ، فإذا ختمت أفواههم لم يكن بعد ذلك إلا دخول النار .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٧٦٩

[سورة يس — آية 64]

﴿ اصْلَوها اليَوم ﴾ ادخلوها ، أو سخنوا بها أبدانكم ، وهذا تهكم واهانة ، وقيل : كونوا وقودها ، وهذا لا يصح لغة ، ولكن كونوا فيها كالحطب فى النار ، وقيل : الزموها كما يقال للفرس الذى على أثر السابق مثل ، لأنه يلزم أثره حتى يقف ﴿ بما كُنْتم تكْفُرون ﴾ ما مصدرية أى بسبب كونكم تكفرون ، ومن قال لا تدل كان التى لها اسم وخبر على الحدث ، تأول المصدر مما بعدها ، أى بكفركم والباء سببية .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٧٦٩