سورة يس · الآية ٦٧ من ٨٣

‹ السورة السابقة
وَلَوۡ نَشَاۤءُ لَمَسَخۡنَٰهُمۡ عَلَىٰ مَكَانَتِهِمۡ فَمَا ٱسۡتَطَٰعُوا۟ مُضِیࣰّا وَلَا یَرۡجِعُونَ٦٧
الرسم الإملائيّ

وَلَوْ نَشَاءُ لَمَسَخْنَاهُمْ عَلَى مَكَانَتِهِمْ فَمَا اسْتَطَاعُوا مُضِيًّا وَلَا يَرْجِعُونَ

الجزء ٢٣الربع ١٧٨ صفحة ٤٤٤

تفسيرها

[سورة يس — آية 67]

}وَلَوْ نَشَاءُ لَمَسَخْنَاهُمْ﴿ بتصغير صورهم وإبطال قواهم، ﴾عَلَى مَكَانَتِهِمْ﴿ مكانهم، بحيث يجمدون فيه، ﴾فَمَا اسْتَطَاعُوا مُضِيًّا﴿ ذهابا ﴾وَلَا يَرْجِعُونَ (67)﴿ ولا رجوعا؛ والمعنى: أنهم بكفرهم ونقضهم ما عهد غليهم احقاء بان يفعل بهم ذلك، لكنا لم نفعل، لشمول الرحمة، واقتضاء الحكمة إمهالهم إلى انقضاء آجالهم، كقوله: ﴾لو يؤاخذ اللهُ النَّاسَ بِمَا كَسبوا مَا ترك عَلَى ظهرها مِن دَابَّة…{.

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٧٧٢

[سورة يس — آية 67]

قال : ﴿ وَلَوْ نَشَآءُ لَمَسَخْنَاهُمْ عَلَى مَكَانَتِهِمْ ﴾ أي : لو نشاء لأقعدناهم على أرجلهم . ﴿ فَمَا اسْتَطَاعُوا مُضِيّاً وَلاَ يَرْجِعُونَ ﴾ أي : إذا فعلنا ذلك بهم لم يستطيعوا أن يتقدّموا ولا يتأخروا .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٧٧٢

[سورة يس — آية 67]

﴿ ولوْ نشاءُ ﴾ مسخهم ﴿ لمسخناهم ﴾ فى الدنيا قردة أو خنازير أو حمراً أو نحو ذلك من صور الحيوان ، ويبقونا أحياء عقلاء كما قبل المسخ ، أو تكون قلوبهم كقلوب ما نسخوا اليه ، أو مسخناهم جمادا كالحجارة ، والمسخ يستعمل فى ذلك كله ، وفى قلب الجماد الى جماد كقلب الشجر حجرا ، وقيل : قلب الحيوان الى آخر مسْخ ، والى نبات فسْخ ، والى جماد رسْخ ، ولا بد من الخسة فى السمخ ، فلو قلب حيوان انسان لم يسم مسخا ، بل قلبا .

﴿ علَى مَكَانَتِهم ﴾ تمكنهم الموجود فيهم ، وقوتهم فى التصرف ، والمحافظة عن الأسواء ، فيعجوزن عن ذلك ، ولا يقدرون على الامتناع من المسخ ، وقيل : مسكنهم ومكانهم كالمقامة بمعنى المقام ، والاضافة للجنس ، فعمت كما قرأ الحسن وأبو بكر مكاناتهم بالجمع ﴿ فما استطاعوا مُضياً ﴾ ذهابا الى ما أرادوا الذهاب اليه من مصالحهم مثلا ، والأصل مضوبا بوزن قعود ، قلبت الواو ياء وأدغمت فى الياء وكسر ما قبلها ﴿ ولا يَرجعُون ﴾ الى ما كانوا عليه من صورهم قبل المسخ أو العقل والادراك الكائنين ان زالا بالمسخ ، ولا يصح التفسير بالرجوع الى الإيمان ، لأنه لا يمكن من المسخ ، إلا أن يلاحظ معنى أنهم لا يجدون الرجوع اليه لزوال عقولهم ، بمعنى أنه فاتهم ولو لم يكن شعور به وتمن نعم اليه لزوال عقولهم ، بمعنى أنه فاتهم ولو لم يكن شعور به وتمن نعم لاخفاء انه يمكن الشعور به وتمنيه ان بقيت عقولهم بعد المسخ ، ولا يقبل منهم ، لأنهم كمن مات أو رأى شيئا عند احتضاره ، ولا اشكال والعطف على مضيا تنزيلا للمضارع منزلة الاسم ، أو للتأويل بحذف حرف المصدر الناصب ، وهو أن ورفع الفعل بعد حذفه ، او بحذف حرف المصدر غير المناصب ، وهو ما ، أى ولا أن يرجعوا أى رجوعا أولا ما يرجعون ، أى ولا رجوعا أو عطف على ما استطاعوا .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٧٧٢