وَمَن نُّعَمِّرۡهُ نُنَكِّسۡهُ فِی ٱلۡخَلۡقِۚ أَفَلَا یَعۡقِلُونَ٦٨
الرسم الإملائيّ
وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ أَفَلَا يَعْقِلُونَ
الجزء ٢٣الربع ١٧٨ صفحة ٤٤٤
تفسيرها
}وَمَنْ نُعَمِّرْهُ﴿ ومن نطل عمره ﴾نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ﴿ نعليه فيه، فلا يزال يتزايد ضعفه، وانتقاص بنيته وقواه، عكس ما كان عليه بدء أمره، (لعله) فانه ولو تنقص منه ضرس فذلك انتكاس في خلقه، ﴾أَفَلَا يَعْقِلُونَ (68){ أن من قدر على ذلك، قدر على الطمس والمسخ، فإنه مشتمل عليها وزيادة، غير أنه يدرج.
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٧٧٣
قال : ﴿ وَمَن نُّعَمِّرْهُ ﴾ أي : إلى أرذل العمر . ﴿ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ ﴾ فيكون بمنزلة الصبيّ الذي لا يعقل . وهو كقوله : ﴿ وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ العُمُرِ لِكَيْلاَ يَعْلَمَ مِن بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئاً ﴾ [ الحج : 5 ] قال : ﴿ أَفَلاَ يَعْقِلُونَ ﴾ يقوله للمشركين . أي : فالذي خلقكم ، ثم جعلكم شبّاناً ، ثم جعلكم شيوخاً ، ثم نكسكم في الخلق فردّكم بمنزلة الطفل الذي لا يعقل قادر على أن يبعثكم يوم القيامة .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٧٧٣
﴿ ومَن نَعمِّره ﴾ نطل عمره الى مدة انتهاء قوته ﴿ نُنكِّسْه ﴾ نقلبه نرده الى ضعفه السائق قبل قوته شيئا فشيئا ، كما يقلب الجسم باسفال أعلاه تشبيها للمعقول بالمحسوس من النكس ، وتنكس تبع له ، وذلك عند ابتداء الضعف وهو مختلف باختلاف الأمزجة مثلا ، والتعب والراجحة والهموم ، والافراح وغير ذلك مما شاء الله تعالى من سائر الأسباب ، والظاهر اطلاق أنه بعد الأربعين غالبا ، وقد يكون قبله ، ولو كان لا يظهر ، ولو كانت النبوة بعدها ، ولعل العقل لا ينقص بعدها إلا الى مدة ، بل يزيد ضبطا ، ولا يخفى أن القول بالثمانين ضعيف لظهور النقص قبلها فى الغالب ﴿ أفلا تعقلون ﴾ أترون ذلك النكس فلا تعلقون فترجعوا الى الإيمان ، والعمل قبل الموت أو الضعف الذى هو قريب من الموت ، أو تعقلون أن من قدر على النكس يقدر على النسخ ، فلعله يمسخكم .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٧٧٣