سورة يس · الآية ٦٦ من ٨٣

‹ السورة السابقة
وَلَوۡ نَشَاۤءُ لَطَمَسۡنَا عَلَىٰۤ أَعۡیُنِهِمۡ فَٱسۡتَبَقُوا۟ ٱلصِّرَٰطَ فَأَنَّىٰ یُبۡصِرُونَ٦٦
الرسم الإملائيّ

وَلَوْ نَشَاءُ لَطَمَسْنَا عَلَى أَعْيُنِهِمْ فَاسْتَبَقُوا الصِّرَاطَ فَأَنَّى يُبْصِرُونَ

الجزء ٢٣الربع ١٧٨ صفحة ٤٤٤

تفسيرها

[سورة يس — آية 66]

}الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ﴿ نمنعها من الكلام، ﴾وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (65)﴿ بظهور آثام المعاصي عليها، ودلالتها على أفعالها، أو بإنطاق الله إياها؛ وفي الحديث: إنهم يجحدون ويخاصمون فيختم على أفواههم وتكلم أيديهم وأرجلهم. ﴾وَلَوْ نَشَاءُ لَطَمَسْنَا عَلَى أَعْيُنِهِمْ فَاسْتَبَقُوا الصِّرَاطَ فَأَنَّى يُبْصِرُونَ (66){ الطريق، وجهة السلوك فضلا عن غيره.

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٧٧١

[سورة يس — آية 66]

قوله تعالى : ﴿ وَلَوْ نَشَآءُ لَطَمَسْنَا عَلَى أَعْيُنِهِمْ ﴾ يعني المشركين ﴿ فَاسْتَبَقُوا الصِّرَاطَ فَأَنَّى يُبْصِرُونَ ﴾ أي : لو نشاء لأعميناهم فاستبقوا الصراط ، أي : الطريق ، ﴿ فَأَنَّى يُبْصِرُونَ ﴾ أي : فكيف يُبْصرون إذا أعميناهم .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٧٧١

[سورة يس — آية 66]

﴿ ولو نشاءُ ﴾ الطمس ﴿ لَطَمَسْنا على أعيُنهِم ﴾ أوقعنا المحو عليها فى الدنيا ، فيكون موضعها كالجبهة أو الخد ، أو ازالة ابصارها فيكونوا عميا ونشأ بمعنى شيئنا ، ولكن صيغة المضارع للدلالة على استمرار عدم المشيئة ﴿ فاسْتَبقُوا ﴾ عطف طمسنا فشرعوا فى أن يسبق بعض بعضا ، أو أرادوا الاستباق ﴿ الصِّراط ﴾ الى الصراط الذى عرفوه قبل ، وهو طريق المشى فى الأرض ، ونصبه على نزع الجار كما رأيت ، أو على أنه مفعول به لتضمن استبق معنى تبادر ، أو جاوز أو لكونه بمعنى سبق ، فيكون الطريق مسبوقا على التجوز فى الاسناد أو الاستعارة بالكناية ، بأن شبه بانسان فرمز اليه بالمشى ، أو ذلك مجاز لعلاقة اللزوم ، فإنه من سلوك الطريق أن يكون وراع الماشى لقطعه له وعن ابن عباس : أعينهم بصائرهم ، والصراط الأمور التى تدرك بالقلب ، ويتصرف فيها فيكونون لا يدركون ولا يعقلون ما كانوا من قبل يدركونه ويعقلونه ﴿ فأنَّى يُبْصرون ﴾ كيف يبصرون .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٧٧١