سورة يس · الآية ٧ من ٨٣

‹ السورة السابقة
لَقَدۡ حَقَّ ٱلۡقَوۡلُ عَلَىٰۤ أَكۡثَرِهِمۡ فَهُمۡ لَا یُؤۡمِنُونَ٧
الرسم الإملائيّ

لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ

الجزء ٢٢الربع ١٧٦ صفحة ٤٤٠

تفسيرها

[سورة يس — آية 7]

}يس (1) وَالْقُرْآَنِ الْحَكِيمِ (2) إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (3) عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (4)﴿لمن الذين أورسلو على صراط مستقيم، وهو: التوحيد والاستقامة في الأمور؛ وفائدته: وصف الشرع بالاستقامة في الامور؛ وفائدته: وصف الشرع بالاستقامة صريحاً. ﴾تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ (5) لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أُنْذِرَ آَبَاؤُهُمْ﴿ أي: مثل ما انذر آباهم، ﴾فَهُمْ غَافِلُونَ (6)﴿ عن الإنذار والإيمان بالرسل. ﴾لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (7){ لأنهم ممن علم أنهم لا يؤمنون.

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٧١٢

[سورة يس — آية 7]

قال : ﴿ لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَى أَكْثَرِهِمْ ﴾ . يعني لقد سبق القول على أكثرهم أي : من لا يؤمن منهم . ﴿ فَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ ﴾ .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٧١٢

[سورة يس — آية 7]

﴿ لَقَد حقَّ ﴾ والله لقد صح وثبت ﴿ القَولُ ﴾ قولهنا : ﴿ لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين ﴾ وقولنا : ﴿ لأملأن جهنم منك ﴾ الخ ، وهذا : أولى من تفسير القول بعلم الله عز وجل أو بقضائه ﴿ عَلى أكْثَرهم ﴾ هم تبعة إبليس كما قال الله عز وجل : ﴿ لأملأن جهنَّم منك وممن تبعك منهم أجمعين ﴾ متعلق بحق كقوله تعالى : ﴿ إن الذين حقت عليهم ﴾ الخ ، ويجوز على ضعف تعليق على بالقول ، أى حق الكلام على أكثرهم بالسوء وهو العذاب ، وتفسير حق القول بحق دين الله بالبرهان ، ووجه قوله تعالى : ﴿ على أكثرهم ﴾ أنه حجة عليهم مهلكة ، إذ لم يعلموا بها .

﴿ فَهُم ﴾ أى الأكثر ﴿ لا يُؤمنون ﴾ أى بسبب حق القول عليهم ، مع اختيارهم ، فليس إجبارا إذ لا يخفى أ ، المكلف قادر على ترك المعصية وعلى فعلها ، فيختار فعلها وعلمه تعالى بأنه يختارها أزلى ، ولا يخفى عنه شى ء ، فاختيارى إياه أتابع لعلمه تعالى به ، وان شئت فقل علمه تابع لاختياره ، بمعنى أنه لا إجبار على كل حال مع أن اختياره مخلوق الله تعالى أيضا .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٧١٢