سورة يس · الآية ٧٠ من ٨٣

‹ السورة السابقة
لِّیُنذِرَ مَن كَانَ حَیࣰّا وَیَحِقَّ ٱلۡقَوۡلُ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِینَ٧٠
الرسم الإملائيّ

لِيُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيًّا وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكَافِرِينَ

الجزء ٢٣الربع ١٧٨ صفحة ٤٤٤

تفسيرها

[سورة يس — آية 70]

}وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ﴿ وما يصح له الشعر، ولا يتأتى له إن أراد قرضه، ﴾إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ﴿ عظة وإرشاد من الله، ﴾وَقُرْآَنٌ مُبِينٌ (69)﴿ كتاب سماوي يتلى في المعابد ظاهرا أنه ليس كلام البشر لما فيه من الإعجاز. ﴾لِيُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيًّا﴿ عاقلا فهما، فإن الغافل كالميت، أو مؤمنا في علم الله، فإن الحياة الأبدية بالإيمان؛ وتخصيصه بالإنذار لأنه المنتفع به لا غير. ﴾وَيَحِقَّ الْقَوْلُ﴿ وتجب كلمة العذاب ﴾عَلَى الْكَافِرِينَ (70){ المصرين على الكفر، وجعلهم في مقابلة من كان حيا إشعار بأنهم لكفرهم وسقوط حجتهم وعدم تأملهم أموات في الحقيقة.

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٧٧٥

[سورة يس — آية 70]

﴿ لِّيُنذِرَ ﴾ أي : من النار . وتقرأ بالتاء والياء . فمن قرأها بالياء فهو يعني لينذر القرآن ، ومن قرأها بالتاء فهو يعني لتنذر يا محمد ﴿ مَن كَانَ حَيّاً ﴾ أي : مؤمناً ، وهو الذي يقبل نذارتك . ﴿ وَيَحِقَّ الْقَوْلُ ﴾ أي : الغضب ﴿ عَلَى الكَافِرِينَ ﴾ أي : بكفرهم .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٧٧٥

[سورة يس — آية 70]

﴿ ليُنْذر ﴾ به متعلق بمحذوف أى أنزلناه لينذر به ﴿ مَن كان ﴾ فى علم الله ، أو بمعنى يكون فعبر بالماضى للتحقق ﴿ حياً ﴾ عاقلا بالغاً ، شبه العقل بالحياة ، واشتق من الحياة بمعنى حيا ، أو مؤمنا فيكون قد شبه الإيمان بالحياة والعلاقة فيهما الانتفاع ، ولكن انذار المؤمن بمعنى زيادة التأكيد عليه ، أو أراد بالإنذار مطلق الاخبار أو إنذار المؤمن إنذاره عما قد يصرد عنه ، أو ذلك مجاز مرسل ، لأن العقل النافع او الإيمان سبب للحياة الأبدية ، وغير العاقل وغير المؤمن كالميت ، كما قابل الحى بالكافر اشارة الى أنهم كالموتى فى قوله : ﴿ ويحقَّ ﴾ يثبت ﴿ القَول على الكافرين ﴾ قولنا إن الكافرين فى النار حقت كلمة العذاب على الكافرين ، أو شبه الكافرين بالموتى على الاستعارة أو المجاز الارسالى .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٧٧٥