تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

سورة الصافات

الجزء الصافات · صفحة ٠
[سورة الصافات — آية 149]

﴿ فاسْتَفتهم ﴾ اذا قررت يا محمد للكفار من قومك ما ذكر من دلائل التوحيد ، وعقاب من خالف الرسل ، فاستفتهم علىطريق الانكار عليهم ، والتعجيز ، ولا يصح العطف على قوله تعالى : ﴿ استفتهم اهم أشد خلقا ﴾ لطول الفعل ولو بالجمل المناسبة ، وليس كل ما يجوز معنى يجوز الاعراب به ، بل لا بد من مناسبة القواعد النحوية ، ولا سيما أنَّ جعل ذلك جوابا لشرط محذوف كما رأيت يفيد ما يفيد العطف ﴿ ألربك البناتُ ولَهُم البنُون ﴾ محكى باستفت ، لأن معناه قل وذلك أن خزاعة وجهينة وسليم ، وبنى المليحة يقولون : الملائكة بنات الله ، حاشاه ، كقول اليهود : عزيز ابن الله ، والنصارى : المسيح ابن الله ، ولا يوجد أدنى عاقل إذا رجع الى عقله يجيز ذلك اذا استعمل عقله .

٣٬٩٣٧ / ٦٬٢٣٦