سورة الصافات · الآية ٦٠ من ١٨٢

‹ السورة السابقة
إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِیمُ٦٠
الرسم الإملائيّ

إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ

الجزء ٢٣الربع ١٧٩ صفحة ٤٤٨

تفسيرها

[سورة الصافات — آية 60]

أي: مخلدون منعمون، }إِلَّا مَوْتَتَنَا الْأُولَى﴿ التي كانت في الدنيا، ﴾وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ (59)﴿ كالكفار، ﴾إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (60) {وذلك تمام كلامه لقرينه تقريعا له، أو معاودة مكالمة جلسائه تحدثا بنعمة الله، وتلذذا بها، وتعجبا منها؛ أو أن يكون من كلام الله لتقرير قوله، والإخبار بما عليه من النعمة والخلود والأمن من العذاب.

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٨٤٨

[سورة الصافات — آية 60]

ثم قال : ﴿ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَوْزُ العَظِيمُ ﴾ أي : النجاة العظيمة من النار إلى الجنة .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٨٤٨

[سورة الصافات — آية 60]

﴿ إنَّ هذا ﴾ أى ما ذكر من نفى الموت والتعذيب نفيا مستمرا ، الذى ليس كحالك أيها القرين الدائم الحياة فى العذاب ، وأما تنعمه فى الجنة فقد شاهده القرين فيه فى النار ، فلم يصرح له به أو الاشارة الى هذا التنعيم الذى علم بدوامه القرين ، والى نفى التعذيب والموت ، وقيل : هذا من كلام الله تعالى تصديقا لهذا القائل ، قيل : من كلام المتقابلين .

﴿ لَهُو الفَوز العَظيم * لمثل هَذا ﴾ إن كانت الاشارة الى ما تشخص للقائل أو لجماعته ، فمثل غير زائد ، وان كانت لنعيم أهل الجنة عموما ، فزيدت للاحتجاج والرهان كقولك : مثلك لا يبخل ، هو متعلق بقوله : ﴿ فلْيَعْمل ﴾ والتقديم للخصر ، والفاء صلة تأكيد الربط ، أى لمثل هذا الأمل الجليل الدائم الكامل ، لا الأمور الدنيوية الماتكدرة بالآفات السريعة الزوال فليعمل ﴿ العامِلُون ﴾ أى من شأنه الواجب أن يعمل له ، لكن من مات فاته العمل له ، فكيف من فى دار الجزاء ، وهذا كلام من الله تعالى ، وإن كان منهم فتحسير .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٨٤٨