سورة ص · الآية ١٢ من ٨٨

‹ السورة السابقة
كَذَّبَتۡ قَبۡلَهُمۡ قَوۡمُ نُوحࣲ وَعَادࣱ وَفِرۡعَوۡنُ ذُو ٱلۡأَوۡتَادِ١٢
الرسم الإملائيّ

كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ ذُو الْأَوْتَادِ

الجزء ٢٣الربع ١٨١ صفحة ٤٥٣

تفسيرها

[سورة ص — آية 12]

}كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ ذُو الْأَوْتَادِ (12) { ذو الملك الثابت بالاوتاد، كقوله:

ولقد غنوا فيها بأنعم عيشة غنوا يعني : أقاموا

في ظل ملك ثابت الأوتاد

مأخوذ من ثبات البيت المطنب بأوتاد، أو الجموع الكثيرة ، سمو بذلك لأن بعضهم يشد بعضا كالوتد يشد البناء؛ وقيل : نصب أربع سوار، وكان يمد يدي المعذب ورجليه إليها، ويضرب عليها أوتادا، ويتركه حتى يموت .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٩٨٢

[سورة ص — آية 12]

قوله : ﴿ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ ذُو الأَوْتَادِ ﴾ . قال بعضهم : كان إذا غضب على أحد أَوْتَدَ أربعة أوتاد على يديه ورجليه . قال : ﴿ وَثَمُودُ وَقَومُ لُوطٍ وَأَصْحَابُ الأَيْكَةِ ﴾ يعني قوم شعيب . والأيكة الغيضة . وقد فسّرنا أمرهم في سورة الشعراء . ﴿ أُولَئِكَ الأَحْزَابُ ﴾ . يعني به كفار من ذكر تحزّبوا على أنبيائهم .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٩٨٢

[سورة ص — آية 12]

أى وقوم فرعون ذى الأوتاد ، على حذف مضاف أو وصفه بالتكذيب كوصف قومه به ، فاكتفى الكلام بذكره ، ولا سيما مع ذكر بطشه ، والوتد وتد الخيمة ، وصف به لكفرة خيمة ، أو شبه فى رسوخ ملكه ببيت قوى صحيح الأوتاد ، ورمز بلازم المشبه به ، وذلك اللازم الأوتاد ، ولا يجوز أن يشبه الملك الثابت بذى الأوتاد وهو البيت وجعل فرعون اسما لملكه مبالغة ، لأن فى ذلك مقابلة الملك بذوى الأملاك .

وعن ابن مسعومد : الأوتاد الجنود ، يقوون ملكه ، وذلك على الاستعارة التصريحية ، أو المجاز المرسل للزوم الأوتاد للجند ، وقيل المبانى العظيمة على الاستعارة ، أو الارسال ، ويقال : كان يشد من يعذبه بأربعة أوتاد على أطرافه الأربعة ، فى أربع سوار حتى يموت ، ويقال يمده بين أربعة أوتاد فى الأرض ، ويرسل عليه العقارب والحيات ، وقيل : له حبال وأوتاد يلعب بها بين يديه .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٩٨٢