سورة ص · الآية ١٩ من ٨٨

‹ السورة السابقة
وَٱلطَّیۡرَ مَحۡشُورَةࣰۖ كُلࣱّ لَّهُۥۤ أَوَّابࣱ١٩
الرسم الإملائيّ

وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً كُلٌّ لَهُ أَوَّابٌ

الجزء ٢٣الربع ١٨١ صفحة ٤٥٤

تفسيرها

[سورة ص — آية 19]

}إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ ﴿ للـدلالة على تجدد التسبيـح حالا بعد حال، ﴾بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ (18) وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً ﴿ أي: مجموعة إليه من كل جانب، ﴾كُلٌّ لَهُ أَوَّابٌ (19) ﴿ كل واحد من الجبال والطير لأجل تسبيحه رجاع إلى التسبيح؛ والفرق بينه وبين ما قبله أنه يدل على الموافقة في التسبيح، وهذا على المداومة عليها؛ أو كل منها ومن داوود مرجع إلى الله التسبيح؛ ﴾وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ ﴿وقويناه بالهيبة والنصرة وكثرة الجنود، ﴾وَآَتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ﴿ النبوة أو كمال العلم، وإتقان العمل، ﴾وَفَصْلَ الْخِطَابِ (20) { فصل الخصام، بتميز الحق عن الباطل، والكلام الملخص، الذي ينبه المخاطب من غير التباس، يراعى به مظان الفصل والوصل.

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٩٨٩

[سورة ص — آية 19]

﴿ وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً ﴾ أي : تحشر بالغداة والعشيّ يسبحن معه . كقوله : ﴿ وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ الجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ وَكُنَّا فَاعِلِينَ ﴾ [ الأنبياء : 79 ] . وقوله : ﴿ مَحْشُورَةً ﴾ أي مجموعة ﴿ كُلٌّ لَهُ أَوَّابٌ ﴾ أي : مطيع .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٩٨٩

[سورة ص — آية 19]

﴿ والطَّيْر ﴾ عطف على الجبال ﴿ مَحْشُورةً ﴾ حال من الطير يحشر الله تعالى له الطير تسبح معه ، ولم يقل تحشر له بصيغة التجدد ، ليدل على قدرته على حشرها دفعة ﴿ كلٌّ ﴾ من الجبال والطير وداود ﴿ له ﴾ لله عز وجل ﴿ أوَّابٌ ﴾ رجَّاع بالتسبيح والذكر ، أو كل من الجبال والطير الى داود رجاع بتسبيحهن اليه اذا سبح ، أى يتابعنه أو كل من الطير لداود لله تعالى رجاع ، واللام بمعنى الى أو للتعليل .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٩٨٩