سورة ص · الآية ٢٨ من ٨٨

‹ السورة السابقة
أَمۡ نَجۡعَلُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ كَٱلۡمُفۡسِدِینَ فِی ٱلۡأَرۡضِ أَمۡ نَجۡعَلُ ٱلۡمُتَّقِینَ كَٱلۡفُجَّارِ٢٨
الرسم الإملائيّ

أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ

الجزء ٢٣الربع ١٨٢ صفحة ٤٥٥

تفسيرها

[سورة ص — آية 28]

}وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا﴿ خلقا باطلا لا حكمة فيه، أو مبطلين عابثين؛ ﴾ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴿ الإشارة إلى خلقها باطلا، ﴾فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ (27) ﴿ بسبب هذا الظن . ﴾ أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ (28) { لم نساو بينهم في الجزاء ، كما لم يستوو في العمل .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٩٩٨

[سورة ص — آية 28]

قوله : ﴿ وَمَا خَلَقْنَا السَّمَآءَ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلاً ﴾ أي : ما خلقناهما إلا للبعث والحساب والجنة والنار . وذلك أن المشركين قالوا إن الله خلق هذه الأشياء لغير بعث ، كقوله تعالى : ﴿ وَقَالُواْ إِنْ هِيَ إِلاَّ حَيَاتُنَا الدُّنْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ ﴾ [ الأنعام : 29 ] فقال الله : ﴿ أَفَحَسِبْتُم أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ ﴾ [ المؤمنون : 115 ] .

قال الله : ﴿ ذلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ ﴾ أي : أنهم لا يبعثون ، وأن الله خلق هذه الأشياء باطلاً .

قال : ﴿ فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنَ النَّارِ أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ المُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ ﴾ أي : كالمشركين في الآخرة . أي : لا نفعل .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٩٩٨

[سورة ص — آية 28]

نزلت الآية لما قال كفَّار مكة للمؤمنين : إنَّا نُعْطى فى الآخرة مثل ماتعطون ، وأم بمعنى همزة الإفطار .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٩٩٨