قَالَ رَبِّ ٱغۡفِرۡ لِی وَهَبۡ لِی مُلۡكࣰا لَّا یَنۢبَغِی لِأَحَدࣲ مِّنۢ بَعۡدِیۤۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡوَهَّابُ٣٥
الرسم الإملائيّ
قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ
الجزء ٢٣الربع ١٨٢ صفحة ٤٥٥
تفسيرها
}وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ (34) قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي﴿ قيل : لا يصح لأحد من بعدي لعظمته، ﴾إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ (35) فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاءً ﴿ لينة من الرخاوة لا تزعزع، ولا تخالف إرادته، كما المأمور المنقاد،﴾حَيْثُ أَصَابَ (36) وَالشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ (37) وَآَخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ (38)﴿ فأعط من شئت ، وامنع من شئت ﴾بِغَيْرِ حِسَابٍ (39) َوإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى﴿ في الآخرة، مع ما له من الملك العظيم في الدنيا، ﴾وَحُسْنَ مَآَبٍ (40){ .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٠٠٥
قوله : ﴿ قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لاَّ يَنبَغِي لأَحَدٍ مِّن بَعْدِي إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ ﴾ . فسخر الله له الريح والشياطين : وسخر له الشيطان الذي فعل به الفعل ، واسم الشيطان صخر . فأخذه سليمان فجعله في تخت من رخام ، ثم أطبق عليه ، وسد عليه بالنحاس ، ثم ألقاه في جوف البحر . فمكث سليمان في ملكه راضياً مطمئناً حتى قبضه الله إليه .
قوله : ﴿ قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لي مُلْكاً لاَّ يَنبَغِي لأَحَدٍ مِّن بَعْدِي إِنَّكَ أَنتَ الوَهَّابُ ﴾ . فزاده الله ملكاً إلى ملكه الذي ورثه من داوود ، فسخّر له الريح والشياطين .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٠٠٥
﴿ قال ربِّ اغْفر لى وهَبتْ لى مُلكاً لا ينْبَغى لأَحَدٍ مِنْ بَعْدى ﴾ أى ملكا لا يكون لأأحد غيرى ، كما أن الريح منها وانما طلب ذلك الملك العظيم لتجبر أهل زمانه جدا ، فطلب الزيادة على ملك آبائه والزيادة على معجزة أبيه ، ولتكثر الطاعة ، وليعلم بحصول الاجابة قبول انابته والمعجزة أبيه ، ولتكثر الطاعة ، وليعلم بحصول الاجابة رجوع ملكه بعد سلب كابتداء النبوة ، وقد قيل : المعنى هب لى ملكا لا يسلبه أحد عنى فى حياتى بعد كهذه السلبة ، كما تسلب الأملاك عمن قبل لمن بعد ، فلا يسلط عليه الشيطان مرة أخرى ، كما قيل : أنه أخذ عقريت خاتمه ، فاستولى على ملكه ، وقيل : أراد أن يختص بهذا الملك ، كما اختص أبوه بالإنة الحديد ، وعيسى بإحياء الموتى وشفاء الأضرار ، وقد قيل : أقام قبل الفتنة عشرين سنة ، وبعدها عشرين .
وليست الآية صريحة فى أن هذا الدعاء بعد الفتنة ، اذ لا مانع من الجعاء بدوام الملك وزيادته ، ولا بأس باستخدام الجنى ، ولا على مدعيه ان صدق ، لأن هذا فى بعض الجن لا فى الكل أو الجل ، وبالعلاج والاذكار ، والذى لسليمان للكل أو الجل وبالله تعالى لا بعلاج . ﴿ إنَّك أنْت الوَهَّاب ﴾ تعليل لهب كما ذكرت الهبة فيها معا ، وأجيز أن يكون تعليلا له ، ولا غفر ، كأنه قيل : استجب لى فيهما ، لأنك أنت الوهاب أو رب اغفر لى لأنك أنت الوهاب ، وهب لى ملكا لا ينبغى لأحد من بعدى إنك أنت الوهاب .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٠٠٥