سورة ص
الجزء ص · صفحة ٠﴿ قال ربِّ اغْفر لى وهَبتْ لى مُلكاً لا ينْبَغى لأَحَدٍ مِنْ بَعْدى ﴾ أى ملكا لا يكون لأأحد غيرى ، كما أن الريح منها وانما طلب ذلك الملك العظيم لتجبر أهل زمانه جدا ، فطلب الزيادة على ملك آبائه والزيادة على معجزة أبيه ، ولتكثر الطاعة ، وليعلم بحصول الاجابة قبول انابته والمعجزة أبيه ، ولتكثر الطاعة ، وليعلم بحصول الاجابة رجوع ملكه بعد سلب كابتداء النبوة ، وقد قيل : المعنى هب لى ملكا لا يسلبه أحد عنى فى حياتى بعد كهذه السلبة ، كما تسلب الأملاك عمن قبل لمن بعد ، فلا يسلط عليه الشيطان مرة أخرى ، كما قيل : أنه أخذ عقريت خاتمه ، فاستولى على ملكه ، وقيل : أراد أن يختص بهذا الملك ، كما اختص أبوه بالإنة الحديد ، وعيسى بإحياء الموتى وشفاء الأضرار ، وقد قيل : أقام قبل الفتنة عشرين سنة ، وبعدها عشرين .
وليست الآية صريحة فى أن هذا الدعاء بعد الفتنة ، اذ لا مانع من الجعاء بدوام الملك وزيادته ، ولا بأس باستخدام الجنى ، ولا على مدعيه ان صدق ، لأن هذا فى بعض الجن لا فى الكل أو الجل ، وبالعلاج والاذكار ، والذى لسليمان للكل أو الجل وبالله تعالى لا بعلاج . ﴿ إنَّك أنْت الوَهَّاب ﴾ تعليل لهب كما ذكرت الهبة فيها معا ، وأجيز أن يكون تعليلا له ، ولا غفر ، كأنه قيل : استجب لى فيهما ، لأنك أنت الوهاب أو رب اغفر لى لأنك أنت الوهاب ، وهب لى ملكا لا ينبغى لأحد من بعدى إنك أنت الوهاب .