هَٰذَا عَطَاۤؤُنَا فَٱمۡنُنۡ أَوۡ أَمۡسِكۡ بِغَیۡرِ حِسَابࣲ٣٩
الرسم الإملائيّ
هَذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ
الجزء ٢٣الربع ١٨٢ صفحة ٤٥٥
تفسيرها
}وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ (34) قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي﴿ قيل : لا يصح لأحد من بعدي لعظمته، ﴾إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ (35) فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاءً ﴿ لينة من الرخاوة لا تزعزع، ولا تخالف إرادته، كما المأمور المنقاد،﴾حَيْثُ أَصَابَ (36) وَالشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ (37) وَآَخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ (38)﴿ فأعط من شئت ، وامنع من شئت ﴾بِغَيْرِ حِسَابٍ (39) َوإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى﴿ في الآخرة، مع ما له من الملك العظيم في الدنيا، ﴾وَحُسْنَ مَآَبٍ (40){ .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٠٠٩
قوله : ﴿ هَذَا عَطَآؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْر حِسَابٍ ﴾ [ تفسير بعضهم : فامنن أي : فأعط من شئت أو أمسك عمن شئت ] ﴿ بِغَيْرِ حِسَابٍ ﴾ أي : لا حساب عليك في ذلك . وتفسير مجاهد : ﴿ بِغَيْرِ حِسَابٍ ﴾ أي : بغير حرج .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٠٠٩
﴿ هذا عَطاؤنا فامْنُن أو أمْسِك بغَيْر حساب ﴾ لم يتقدم ما يحتمل أن يكون هذه الجمل محكية به ، فلا تهم فتعين أنها محكية بقول ، مستأنف أو معطوفة على سخرنا ، أو حال من فاعل سخر ، أى قلنا هذا عطاؤنا ، أو وقلنا هذا إلخ أو قائلين هذا إلخ ، والاشارة الى مفرد لفظا ، أى هذا المذكور من الريح والشياطين والآخرين ، أو ذلك والصافنات على أنه قال فيهن : ﴿ امْنُن أو أمْسِك ﴾ داخلة فى هذا القول المقدر ، والظاهر أنهن قبله إلا أن فعله فيهن مأذون له فيه ، اذ لا يفعل بلا شرع ، فهو مقول له فيهن ، أو الاشارة الى ملك ، والعطاء اسم مصدر بمعنى مفعول ، أى معطانا أو باق ، فتكون الاشارة الى الاعطاء أو التمليك أو التسليط ، والاخبار بذلك إلخ عطف انشاء على اخبار ، أو جوابا لمحذوف ، أى اذا تقرر لك ذلك فامننن أو أمسك ، أعط من شئت منه أو لا تعط .
ومن المن اطلاق الشياطين من الأغلال على شرط أن لا يفسدوا فلا حاجة الى جعل الاشارة لتسخير الشياطين ، وأن المن الاطلاق من الغل ، عما قيل وبغير تنازعه امنن وأمسك ، وأعمل الثانى أو حال من ضمير أمسك ، ويقدر مثله لضمير امنن لا على التنازع .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٠٠٩