تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

سورة ص

الجزء ص · صفحة ٠
[سورة ص — آية 39]

﴿ هذا عَطاؤنا فامْنُن أو أمْسِك بغَيْر حساب ﴾ لم يتقدم ما يحتمل أن يكون هذه الجمل محكية به ، فلا تهم فتعين أنها محكية بقول ، مستأنف أو معطوفة على سخرنا ، أو حال من فاعل سخر ، أى قلنا هذا عطاؤنا ، أو وقلنا هذا إلخ أو قائلين هذا إلخ ، والاشارة الى مفرد لفظا ، أى هذا المذكور من الريح والشياطين والآخرين ، أو ذلك والصافنات على أنه قال فيهن : ﴿ امْنُن أو أمْسِك ﴾ داخلة فى هذا القول المقدر ، والظاهر أنهن قبله إلا أن فعله فيهن مأذون له فيه ، اذ لا يفعل بلا شرع ، فهو مقول له فيهن ، أو الاشارة الى ملك ، والعطاء اسم مصدر بمعنى مفعول ، أى معطانا أو باق ، فتكون الاشارة الى الاعطاء أو التمليك أو التسليط ، والاخبار بذلك إلخ عطف انشاء على اخبار ، أو جوابا لمحذوف ، أى اذا تقرر لك ذلك فامننن أو أمسك ، أعط من شئت منه أو لا تعط .

ومن المن اطلاق الشياطين من الأغلال على شرط أن لا يفسدوا فلا حاجة الى جعل الاشارة لتسخير الشياطين ، وأن المن الاطلاق من الغل ، عما قيل وبغير تنازعه امنن وأمسك ، وأعمل الثانى أو حال من ضمير أمسك ، ويقدر مثله لضمير امنن لا على التنازع .

٤٬٠٠٩ / ٦٬٢٣٦