وَإِنَّ لَهُۥ عِندَنَا لَزُلۡفَىٰ وَحُسۡنَ مَءَابࣲ٤٠
الرسم الإملائيّ
وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ
الجزء ٢٣الربع ١٨٢ صفحة ٤٥٥
تفسيرها
}وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ (34) قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي﴿ قيل : لا يصح لأحد من بعدي لعظمته، ﴾إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ (35) فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاءً ﴿ لينة من الرخاوة لا تزعزع، ولا تخالف إرادته، كما المأمور المنقاد،﴾حَيْثُ أَصَابَ (36) وَالشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ (37) وَآَخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ (38)﴿ فأعط من شئت ، وامنع من شئت ﴾بِغَيْرِ حِسَابٍ (39) َوإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى﴿ في الآخرة، مع ما له من الملك العظيم في الدنيا، ﴾وَحُسْنَ مَآَبٍ (40){ .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٠١٠
قوله : ﴿ وَإِنَّ لَهُ عِندَنَا لَزُلْفَى ﴾ أي : لقربة في المنزلة . ﴿ وَحُسْنَ مَئَابٍ ﴾ أي : وحسن مرجع ، أي : الجنة .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٠١٠
﴿ وإنَّ لهُ عِنْدنا لزُلْفى ﴾ قربة حب ، ومرتبة فى الدنيا والدين ، ولا ينقص ملكه شىء من ذلك ﴿ وحُسْن مآبٍ ﴾ الى الجنة ودرجاتها .
وعن ابن عمر ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : « ما رفع سليمان رأسه الى السماء تخشعا من حين أعطى الملك » وفى ملكه غزا من الشام كيخسرو بن سياوس وهو سلطان عظيم من الفرس فى العراق ، فهرب الى خراسان ، ومات فيه قريبا ، والى مرو والى الترك ، وجاوز بلاد صين ، دورجع الى فارس ، ونزل فيها أياماً ، والى الشام فبنى بيت المقدس ، ثم الى تهامة ، ثم الى صنعاء ، ثم غزا بلاد المغرب أندلس وطنجة وغيرهما ، فمات فى الشام .
ويروى عن كعب الأحبار أنه قال : وجدت فى كتب الأنبياء عليهم السلام : أن عمر آدم تسعمائة وثلاثون سنة ، ونوح ألف سنة إلا خمسين عاما ، واراهيم مائة وخمس وتسعون ، واسماعيل مائة وسبع وثلاثون ، وإسحاق مائة وثمانون ، ويعقوب مائة وتسع وأربعون ويوسف مائة وعشرون ، وموسى مائة وثلاث وعشرون ، وداود سبعون ، وسليمان مائة وثمانون ، وزكرياء ثلاثمائة ، ويحيى خمس وتسعون ، شعيب مائتان وأربع وخمسون ، وصالح مائة وثمانون ، وهو مائة ، وخمس وستون ، وعيسى ثلاث وثلاثون ، ومحمد صلى الله عليه وعليهم ثلاث وستون .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٠١٠