وَٱذۡكُرۡ عِبَٰدَنَاۤ إِبۡرَٰهِیمَ وَإِسۡحَٰقَ وَیَعۡقُوبَ أُو۟لِی ٱلۡأَیۡدِی وَٱلۡأَبۡصَٰرِ٤٥
الرسم الإملائيّ
وَاذْكُرْ عِبَادَنَا إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصَارِ
الجزء ٢٣الربع ١٨٢ صفحة ٤٥٦
تفسيرها
}وَاذْكُرْ عِبَادَنَا إبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصَارِ (45)﴿ أولي القوة في الطاعة والبصيرة في الدين؛ أو إلى الأعمال الجليلة والعلوم الشريفة؛ فعبر بالأيدي عن الأعمال ، لأن كثرتها بمباشرتها؛ وبالأبصار عن المعارف، لأنها أٌقوى مبادئها؛ وفيه تعريض للبطلة والجهال أنهم كالزمنى والعماة . ﴾إِنَّا أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ﴿ جعلناهم خالصين لنا بخصلـة خالصة لا شوب فيها هي : ﴾ذِكْرَى الدَّارِ (46)﴿ تذكرهم للآخرة دائما، فإن خلوصهم في الطاعة بسببها، وذلك لأن مطمح نظرهم فيما يأتون ويذرون رضاه ولقاء ثوابه، والخوف من عقابه؛ وإطلاق الدار للإشعار بأنها الدار الحقيقية، والدنيا معبرها . ﴾ وَإِنَّهُمْ عِنْدَنَا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيَارِ (47) { لمن المختارين من أمثالهم ، المصطفين عليهم في الخير .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٠١٥
قوله : ﴿ وَاذْكُرْ عِبَادَنَآ ﴾ يقول للنبي عليه السلام : واذكر عبادنا ﴿ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ أُوْلِي الأَيْدِي وَالأَبْصَارِ ﴾ قال بعضهم : ﴿ أُوْلِي الأَيْدِي ﴾ ، أولي القوة في أمر الله ، ﴿ والأَبْصَارِ ﴾ ، أي في كتاب الله . وقال الحسن : ﴿ أُوْلِي الأَيْدِي ﴾ أي : أولي القوة في عبادة الله .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٠١٥
﴿ إنَّا أَخْلَصْناهم ﴾ اصفيناهم عن غيرهم ، أو جعلناهم خالصين من الأسواء فى الاعتقاد والأعمال ، والجملة تعليل ، أو مدح مستأنف لهم ﴿ بخَالصةٍ ﴾ بسبب خصلة فيهم تفرع عليها ذلك بينها بقوله تعالى : ﴿ ذِكْرى الدَّار ﴾ بدل أو عطف بيان على جوازه فى المعرفة للنكرة ، وفى النكرات ، وفى ذلك إعفاء عن تقدير هى ذكرى الدار ، والذكرى التذكر ، والدار الآخرة ، وأل للعهد الذهنى ، وذلك أنهم يذكرونها ويستعدون لها فى الرخاء والشدة ، ولا عبرة لهم بغيرها ، وكأنه لا دار الا هى ، وهذه الدار طريق اليها لا مسكن ، واضافة ذكرى للدار اضافة للمفعول ، ثم تذكرت أن قرائتنا اضافة خالصة الى ذكرى ، وهى قراءة نافع فيكون من اضافة الصفة الى الموصوف ، أى بذكرى لدار الخالصة ، والخالصة نعت لذكرى ، أو خالصة مصدر كالعاقبة والعافية ، أى بخلوص ذكرى الدار عن ذكر الدنيا ، وقيل فى القراءتين : المراد بالدار الدنيا وذكراها ، ذكرهم فيها بالخير والاقتداء بهم .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٠١٥