وَإِنَّهُمۡ عِندَنَا لَمِنَ ٱلۡمُصۡطَفَیۡنَ ٱلۡأَخۡیَارِ٤٧
الرسم الإملائيّ
وَإِنَّهُمْ عِنْدَنَا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيَارِ
الجزء ٢٣الربع ١٨٢ صفحة ٤٥٦
تفسيرها
}وَاذْكُرْ عِبَادَنَا إبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصَارِ (45)﴿ أولي القوة في الطاعة والبصيرة في الدين؛ أو إلى الأعمال الجليلة والعلوم الشريفة؛ فعبر بالأيدي عن الأعمال ، لأن كثرتها بمباشرتها؛ وبالأبصار عن المعارف، لأنها أٌقوى مبادئها؛ وفيه تعريض للبطلة والجهال أنهم كالزمنى والعماة . ﴾إِنَّا أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ﴿ جعلناهم خالصين لنا بخصلـة خالصة لا شوب فيها هي : ﴾ذِكْرَى الدَّارِ (46)﴿ تذكرهم للآخرة دائما، فإن خلوصهم في الطاعة بسببها، وذلك لأن مطمح نظرهم فيما يأتون ويذرون رضاه ولقاء ثوابه، والخوف من عقابه؛ وإطلاق الدار للإشعار بأنها الدار الحقيقية، والدنيا معبرها . ﴾ وَإِنَّهُمْ عِنْدَنَا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيَارِ (47) { لمن المختارين من أمثالهم ، المصطفين عليهم في الخير .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٠١٧
قال الله : ﴿ إِنَّآ أَخْلَصْنَاهُم بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ ﴾ أي : الدار الآخرة . والذكرى الجنة . ﴿ وَإِنَّهُمْ عِندَنَا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الأَخْيَارِ ﴾ أي : المختارين؛ اختارهم الله للنبوّة ، وقال الكلبي : اصطفاهم بذِكرِ الآخرة واختصّهم بها .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٠١٧
﴿ وإنَّهم عِنْدنا ﴾ متعلق بخبر محذوف ، أى مصطفون عندنا ، دل عليه الخبر الثانى وهو قوله تعالى : ﴿ لمن المُصْطفيْن ﴾ أو متعلق بالمصطفين ، ولو كان فيه تقديم معمول الصلة على الموصول للتوسع فى الظروف ، ولا شك أن أل موصول ، ومصطفين دال على الحدث والحدوث ، واصطفاء الله قديم ، لكن يعتبر حدوث المتعلق وهو كبته فى اللوح المحفوظ ، وإيحاؤه ونشره للناس ، وفيه تأكيد لأخلصناهم اذا فسرناه باصطفيناهم ﴿ الأخيار ﴾ الفائقين غيرهم فى الفضل الدينى والدنيوى ، والمفرد خير باسكان الياء مخفف خير بتشديدها مكسورة ، لا جمع خير الذى هو اسم تفضيل ، لأنه فى الأصل أخير بوزن أفعل ، وأفعل لا يجمع على أفعال ، وقد يسوغ هنا لأنه لا يقال أخير إلا شاذا أو ضرورة ، فأفعل فيه ملغى .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٠١٧