تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

سورة ص

الجزء ص · صفحة ٠
[سورة ص — آية 47]

﴿ وإنَّهم عِنْدنا ﴾ متعلق بخبر محذوف ، أى مصطفون عندنا ، دل عليه الخبر الثانى وهو قوله تعالى : ﴿ لمن المُصْطفيْن ﴾ أو متعلق بالمصطفين ، ولو كان فيه تقديم معمول الصلة على الموصول للتوسع فى الظروف ، ولا شك أن أل موصول ، ومصطفين دال على الحدث والحدوث ، واصطفاء الله قديم ، لكن يعتبر حدوث المتعلق وهو كبته فى اللوح المحفوظ ، وإيحاؤه ونشره للناس ، وفيه تأكيد لأخلصناهم اذا فسرناه باصطفيناهم ﴿ الأخيار ﴾ الفائقين غيرهم فى الفضل الدينى والدنيوى ، والمفرد خير باسكان الياء مخفف خير بتشديدها مكسورة ، لا جمع خير الذى هو اسم تفضيل ، لأنه فى الأصل أخير بوزن أفعل ، وأفعل لا يجمع على أفعال ، وقد يسوغ هنا لأنه لا يقال أخير إلا شاذا أو ضرورة ، فأفعل فيه ملغى .

٤٬٠١٧ / ٦٬٢٣٦