سورة ص · الآية ٤٩ من ٨٨

‹ السورة السابقة
هَٰذَا ذِكۡرࣱۚ وَإِنَّ لِلۡمُتَّقِینَ لَحُسۡنَ مَءَابࣲ٤٩
الرسم الإملائيّ

هَذَا ذِكْرٌ وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ

الجزء ٢٣الربع ١٨٢ صفحة ٤٥٦

تفسيرها

[سورة ص — آية 49]

}هَذَا ﴿ إشارة إلى ما تقدم من أمورهم، ﴾ذِكْر﴿ شرف لهم، أو نوع من الذكر، وهوالقرأن؛ ثم شرع في بيان ما أعد لهم ولأمثالهم، فقال: ﴾وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآَبٍ (49) ﴿ مـرجع ﴾ جَنَّاتِ عَدْنٍ { عطف بيـان لـ » حسـن مـأب «،

}مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوَابُ (50) مُتَّكِئِينَ فِيهَا يَدْعُونَ فِيهَا بِفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ وَشَرَابٍ (51) ﴿ الاقتصار على الفاكهة للإشعار بأن أجزاءهم محض التلذذ؛ فإن التغذي للتحلل ولا تحلل هناك ، ثم ﴾ وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ أَتْرَابٌ (52) { لدات لهم؛ فإن التحاب بين الاقران أثبت، أو بعضهن لبعض لا عجوز فيهن ولا صبية.

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٠١٩

[سورة ص — آية 49]

قوله : ﴿ هَذَا ذِكْرٌ ﴾ يعني القرآن ﴿ وَإنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ ﴾ أي : لحسن مرجع . ﴿ جَنَّاتِ عَدْنٍ ﴾ ، وهي ريح الجنة سببه الخيار إليها . ﴿ مُّفَتَّحَةً لَّهُمُ الأَبْوَابُ ﴾ [ أي : منها ] . ذكر بعضهم : أن مصراعي الجنة ذهب ، بين الصراعين أربعون عاماً .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٠١٩

[سورة ص — آية 49]

﴿ هَذا ﴾ أى وصفهم بالمحاسن المذكورة ﴿ ذِكْر ﴾ شرف لهم ، أو تشريف ، وذلك أن من لازم الشرف الذكر بين الناس ، وقيل الذكر القرآن ، أى هذا قرآن أى بعض القرآن على سبيل الانتقال من كلام الى آخر المسمى مع المناسبة بالتخلص ، كما هنا ، ومع عدمها بالاقتضاب ، ومن التخلص ما يقال بعد كلام هذا ، وأن كذا وكما يقال : وبعد ويقال : أما بعد ، وكقوله تعالى : ﴿ هذا وان للطاغين لشر مآب ﴾ وذلك أنه انتقل للكلام من قصصهم الى ثوابهم وثواب من اتبعهم ، وعقاب من خالفهم كما قال ﴿ وإنَّ للمتَّقِينَ ﴾ الأنبياء وأتباعهم ﴿ لحُسْن مَآبٍ ﴾ حسن مرجع .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٠١٩