سورة ص · الآية ٥٠ من ٨٨

‹ السورة السابقة
جَنَّٰتِ عَدۡنࣲ مُّفَتَّحَةࣰ لَّهُمُ ٱلۡأَبۡوَٰبُ٥٠
الرسم الإملائيّ

جَنَّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوَابُ

الجزء ٢٣الربع ١٨٢ صفحة ٤٥٦

تفسيرها

[سورة ص — آية 50]

}هَذَا ﴿ إشارة إلى ما تقدم من أمورهم، ﴾ذِكْر﴿ شرف لهم، أو نوع من الذكر، وهوالقرأن؛ ثم شرع في بيان ما أعد لهم ولأمثالهم، فقال: ﴾وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآَبٍ (49) ﴿ مـرجع ﴾ جَنَّاتِ عَدْنٍ { عطف بيـان لـ » حسـن مـأب «،

}مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوَابُ (50) مُتَّكِئِينَ فِيهَا يَدْعُونَ فِيهَا بِفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ وَشَرَابٍ (51) ﴿ الاقتصار على الفاكهة للإشعار بأن أجزاءهم محض التلذذ؛ فإن التغذي للتحلل ولا تحلل هناك ، ثم ﴾ وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ أَتْرَابٌ (52) { لدات لهم؛ فإن التحاب بين الاقران أثبت، أو بعضهن لبعض لا عجوز فيهن ولا صبية.

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٠٢٠

[سورة ص — آية 50]

قوله : ﴿ هَذَا ذِكْرٌ ﴾ يعني القرآن ﴿ وَإنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ ﴾ أي : لحسن مرجع . ﴿ جَنَّاتِ عَدْنٍ ﴾ ، وهي ريح الجنة سببه الخيار إليها . ﴿ مُّفَتَّحَةً لَّهُمُ الأَبْوَابُ ﴾ [ أي : منها ] . ذكر بعضهم : أن مصراعي الجنة ذهب ، بين الصراعين أربعون عاماً .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٠٢٠

[سورة ص — آية 50]

﴿ جنَّات عدْنٍ ﴾ بدل مآب فالكسر جر ، او بدل حسن ، فالكسر نصب ، وعليه فاضافة حسن الى مآب اضافة صفة لموصوف على حذف مضاف ، أى لمآبا ذا حسن ، او يأول حسن بالضم ، والاسكان مصدرا بحسن بفتحتين وصفا وجاز عطف للبيان فى ذلك ، وجنات عدن نكرة ، أى أجنة اقامة ، وليس علما كما قيل ، فالمراد مطلق الجنات ، ألا ترى أن جنات جمع سلامة ، وسمى المعدن معدنا لاقامة ما يستخرج منه فيه ﴿ مُفتَّحةً ﴾ نعت لجنات ان كان كسره نصبا كما مر ، أو حال من ضمير الاستقرار ﴿ لَهُم ﴾ متعلق بمفتحة ﴿ الأبْواب ﴾ نائب فاعل مفتحة ، والحال والنعت المذكور سببيان ، ورابطهما أل النائبة عن الضمير ، أى أبوابها ، أو محذوف حال من الأبواب ، أى الأبواب لها أو منها ، ويجوز أن يكونا حقيقين ، والرابط مستتر فى مفتحة ، والأبواب بدب منه بدل اشتمال ، وان قلنا : باب الدار جزء منها فبد بعض ، وان فسرنا الجنة بحائطها ، وما رد داخلا فهو منها .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٠٢٠