هَٰذَاۚ وَإِنَّ لِلطَّٰغِینَ لَشَرَّ مَءَابࣲ٥٥
الرسم الإملائيّ
هَذَا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ
الجزء ٢٣الربع ١٨٣ صفحة ٤٥٦
تفسيرها
}هَذَا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآَبٍ (55) ﴿ مرجع، ضد مأب المتقين. ﴾جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمِهَادُ (56) ﴿ المفترش؛ مستعار من فراش النائم .﴾هَذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ (57) ﴿ الغساق: قيل ما يغسق من صديد أهل النار؛ من غسقت العين: إذا سال دمعها. ﴾ مِنْ شَكْلِهِ ﴿ أي: مذوق ،أو عذاب أخر،وقرئ: »أخر« ، أي: مذوقات، او أنواع عذاب أخر ﴾ أَزْوَاجٌ (58) ﴿من مثل هذا المذوق، أو العذاب في الشدة ﴾هَذَا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ{ أجناس لا يعلمها الا الله ، ومن أعلمه بذلك.
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٠٢٥
قوله : ﴿ هَذَا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ ﴾ أي : للمشركين ﴿ لَشَرَّ مَآبٍ ﴾ أي : لشر مرجع . ﴿ جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمِهَادُ ﴾ أي : بئس الفراش . كقوله : ﴿ لَهُم مِّن جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِن فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ ﴾ [ الأعراف : 41 ] أي : تغشاهم . وهو مثل قوله : ﴿ لَهُم مِّن فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِّنَ النَّارِ وَمِن تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ ﴾ [ الزمر : 16 ] .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٠٢٥
﴿ هَذا ﴾ الأمر هذا ، أو هذا للمؤمنين ، أو هذا كما ذكر أو مضى هذا فى علم الله ، فلا مرد له ، او خذوا ياهل الاتقاء هذا ، أو خذ يا محمد هذا باعتقاده ، وها حرف تنبيه ، ولو كان اسم فعل بمعنى خذ ، وخذوا لكتب منفصلا بألف ﴿ وإنَّ للطاغين لشرَّ مآبٍ ﴾ عطف على للمتقين لحسن مآب ، وقيل على هذا ، وما قدر معه من مبتدأ أو خبر أو جملة فعلية ، وهى خذ ، أو خذوا عطفا للأخبار على الأخبار ، ويبعد حمل ذلك على الاحتباك هكذا : إن للمتقين لخير مآب ، وحسن مآب ، وإن للطاغين لقبح مآب وشر مآب ، والطاغين المشركون وأصحاب الكبائر مطلقا ، وشر وصف لا مصدر أو اسم أضيف لموصوفه ، أى لمآبا شرا ، ولو جعل غير وصف لقدر مضاف أى لمآبا ذا شر .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٠٢٥