وَءَاخَرُ مِن شَكۡلِهِۦۤ أَزۡوَٰجٌ٥٨
الرسم الإملائيّ
وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ
الجزء ٢٣الربع ١٨٣ صفحة ٤٥٦
تفسيرها
}هَذَا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآَبٍ (55) ﴿ مرجع، ضد مأب المتقين. ﴾جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمِهَادُ (56) ﴿ المفترش؛ مستعار من فراش النائم .﴾هَذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ (57) ﴿ الغساق: قيل ما يغسق من صديد أهل النار؛ من غسقت العين: إذا سال دمعها. ﴾ مِنْ شَكْلِهِ ﴿ أي: مذوق ،أو عذاب أخر،وقرئ: »أخر« ، أي: مذوقات، او أنواع عذاب أخر ﴾ أَزْوَاجٌ (58) ﴿من مثل هذا المذوق، أو العذاب في الشدة ﴾هَذَا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ{ أجناس لا يعلمها الا الله ، ومن أعلمه بذلك.
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٠٢٨
﴿ هَذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ ﴾ . فيها تقديم : هذَا حَمِيمٌ وَغَسَاقٌ فَلْيَذُوقُوهُ . فالحميم الحار الذي لا يستطاع من حره ، والغساق البارد الذي لا يستطاع من برده .
قال بعضهم الغساق القيح الغليظ ، لو أن جرة منه تهراق في المغرب لأنتنت أهل المشرق ، أو تهراق في المشرق لأنتنت أهل المغرب . وقال بعضهم : الغساق : المنتن ، بلسان خراسان . وكان الحسن لا يفسر الغساق فيما ذكروا عنه .
قال : ﴿ وَءَاخَرُ مِن شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ ﴾ . وكان الحسن يقرأ : وأُخَر من شكله . ﴿ وَآخَرُ ﴾ يعني الزمهرير ﴿ مِنْ شَكْلِهِ ﴾ : من نحوه ، أي : من نحو الحميم ﴿ أَزْوَاجٌ ﴾ : ألوان .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٠٢٨
﴿ هَذا ﴾ أى العذاب هذا ﴿ فلْيذُوقُوه ﴾ عطف على قوله : ﴿ العذاب هذا ﴾ ﴿ حَميمٌ وغَسَّاقٌ ﴾ أى هو حميم وغشاق ، أو مبتدأ لمحذوف أى منه حميم ، والأولى أنه خبر هذا ، وفليدعوه معترض ، وقال الأخفش : الفاء صلة ، وليذوقوه خبر هذا ، أو هذا منصوب على الاشتغال ليذوقوا هذا ليذوقوه ، والحميم الماء الشديد الحرارة ، والغساق صديد أهل النار ، أو ما يسيل من دموعهم أو عين فى جهنم يسيل اليها سموم عقارب ، النار وحياتها ، يغمس فهيا الكافر فلا يبقى الا عظمه ، وعن ابن عباس : الزمهرير ، وقيل سائل أى ومذوق سائل من جلودهم ، أو من العقارب والحيات ، وفى الترمذى ، عن أبى سعيد ، عنه صلى الله عليه وسلم : « لو أن دلوا من غساق يهراق فى الدنيا لأنتن أهل الدنيا » ﴿ وآخرُ ﴾ ومذوق آخر ، أو وعذاب آخر ، أو هذا مذوق آخر ، أو هذا عذاب آخر ، أو منه مذوق آخر ، أو منه عذاب آخر ، وفسره ابن مسعود بالزمهرير ، أو لهم مذوق آخر أو لهم عذاب آخر ﴿ مِنْ شَكْله أزواجٌ ﴾ مبتدأ وخبر ، والهاء لآخر والشكل المثل فى الشدة ، والأزواج الأجناس ، والجملة نعت لآخر ، ويجوز عود الهاء للشراب ، أو للحميم والغساق بتأويل ما ذكر أو للغساق .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٠٢٨