سورة ص · الآية ٦٤ من ٨٨

‹ السورة السابقة
إِنَّ ذَٰلِكَ لَحَقࣱّ تَخَاصُمُ أَهۡلِ ٱلنَّارِ٦٤
الرسم الإملائيّ

إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ

الجزء ٢٣الربع ١٨٣ صفحة ٤٥٧

تفسيرها

[سورة ص — آية 64]

}وَقَالُوا ﴿ اي: الطاغون:﴾مَا لَنَا لَا نَرَى رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرَارِ (62) ﴿؟ يعنون فقراء المسلمين الذين يسترذلونهم ويسخرون منهم. ﴾أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ ﴿ مالت ﴾عَنْهُمُ الْأَبْصَارُ (63) ﴿ فلا نراهم، أو المراد : الدلالة على أن استرذالهم والاستسخار منهم كان لزيغ أبصارهم، وقصور نظرهم على رثاثة حالهم. ﴾إِنَّ ذَلِكَ ﴿ الذي حكينا عنهم ﴾ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ (64) { لا بد من وقوعه.

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٠٣٤

[سورة ص — آية 64]

قال الله : ﴿ إِنَّ ذَلِكَ لَحَقُّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ ﴾ يعني قول بعضهم بعضاً في الآية الأولى .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٠٣٤

[سورة ص — آية 64]

﴿ إنَّ ذلك ﴾ الذى ذكرنا عنهم ﴿ لحقٌ ﴾ لا يتخلف وقوعه فى المستقبل ﴿ بخاصل أهْل النَّار ﴾ خبر ثان ، ومقتضى الظاهر تقدمه علىحق ، ولكن قدم لطريق الاعتنار بنفى الكذب والتكذيب ، وقيل : خبر لمحذوف ، أى هو تخاصم أهل النار ، ووجهه مع أن جعله خبرا ثانيا مغن عن الحذف دفع ما يقال ، الأولى تقديمه ، لأنه اذا استؤنف له كلام بالحذف لا يعترض بذلك ، وقد جعله بعض بدلا من حق ، وهو فى معنى كونه خبرا ثانيا ، والتخاصُم التقاول ، أو هو على ظاهره ، فان قول الرؤساء : ﴿ لا مرحبا بهم ﴾ وقول الأتباع : ﴿ بل أنتم لا مرحبا بكم ﴾ تنازع وتخالف ف أى الفريقين هو شر من الآخر ، فسمى ذلك وما معه تخاصما ، أوالاشارة الى قول الرؤساء وقول الأتباع فقط ، لا مع ما معهما ، ولا يصح ما قيل : إن الكلام كله من الخزنة ، فلا خصام إذ لا تقول الخزنة : أنتم قدمتموه لنا ، ولا حاجة الى أن تقول الخزنة للرؤساء بل أنتم لا مرحبا بكم ، اللهم إلا أن يقصدوا التشديد على الرؤساء ، فيقدر القول بعد هكذا ، قالت الاتباع : أنتم قدمتموه لنا ، وان جعل لا مرحبا من كلام الرؤساء ، وهذا فوج من كلام الخزنة فهو تخاصم مجاز .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٠٣٤