سورة ص · الآية ٦٥ من ٨٨

‹ السورة السابقة
قُلۡ إِنَّمَاۤ أَنَا۠ مُنذِرࣱۖ وَمَا مِنۡ إِلَٰهٍ إِلَّا ٱللَّهُ ٱلۡوَٰحِدُ ٱلۡقَهَّارُ٦٥
الرسم الإملائيّ

قُلْ إِنَّمَا أَنَا مُنْذِرٌ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ

الجزء ٢٣الربع ١٨٣ صفحة ٤٥٧

تفسيرها

[سورة ص — آية 65]

}قُلْ﴿ يا محمد للعاصين: ﴾إِنَّمَا أَنَا مُنْذِرٌ﴿ أنذركم عذاب الله ،﴾وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ الْوَاحِدُ﴿ الذي لا يقبل الشركة والكثرة في ذاته ، ﴾الْقَهَّارُ (65) ﴿ لكل شئ.﴾رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا﴿ منه إبداؤها وإليه إإيعادها، ﴾الْعَزِيزُ ﴿ لا يغلب، ﴾الْغَفَّارُ (66) { الذي يغفر لمن تاب، وفي هذه الأوصاف تقرير للتوحيد ووعد للموحدين، ووعيد لمن عداهم.

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٠٣٥

[سورة ص — آية 65]

قوله : ﴿ قُلْ إِنَّمَآ أَنَا مُنذِرٌ ﴾ لأهل النار ، أي أنا منذر من الله ﴿ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلاَّ الله الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ ﴾ قهر العباد بالموت وبما شاء من أمره . ﴿ رَبُّ السَّمَاواتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُِ الْغَفَّارُِ ﴾ أي : لمن تاب وآمن .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٠٣٥

[سورة ص — آية 65]

﴿ قُل ﴾ يا محمد ﴿ إنَّما أنَا مُنْذرٌ ﴾ من الله ، وهذا حصر أضافى ، أى لا ساحر ولا كاذب ﴿ ومَا مِن إله إلا الله ﴾ من جملة ما أمره الله تعالى ، أن يقوله ﴿ الواحدُ ﴾ لا إله معه ، ولا هو جوهر لا يقبل التجزىء ، ولا جسم له أجزاء كسائر الأجسام ، ولا عرض تشاركه الأعراض ، بل هو لا يشبه شيئا ، ولا يشبهه شىء سبحانه وتعالى ﴿ القَهَّار ﴾ لكل شىء ، ولو كان إله آخر لم يكن الله قهارا لثبوت الألوهة لغيره أيضا ، بل قد يكون مقهورا حاشاه عما لا يليق به .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٠٣٥