سورة ص · الآية ٦٦ من ٨٨

‹ السورة السابقة
رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَیۡنَهُمَا ٱلۡعَزِیزُ ٱلۡغَفَّٰرُ٦٦
الرسم الإملائيّ

رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ

الجزء ٢٣الربع ١٨٣ صفحة ٤٥٧

تفسيرها

[سورة ص — آية 66]

}قُلْ﴿ يا محمد للعاصين: ﴾إِنَّمَا أَنَا مُنْذِرٌ﴿ أنذركم عذاب الله ،﴾وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ الْوَاحِدُ﴿ الذي لا يقبل الشركة والكثرة في ذاته ، ﴾الْقَهَّارُ (65) ﴿ لكل شئ.﴾رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا﴿ منه إبداؤها وإليه إإيعادها، ﴾الْعَزِيزُ ﴿ لا يغلب، ﴾الْغَفَّارُ (66) { الذي يغفر لمن تاب، وفي هذه الأوصاف تقرير للتوحيد ووعد للموحدين، ووعيد لمن عداهم.

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٠٣٦

[سورة ص — آية 66]

قوله : ﴿ قُلْ إِنَّمَآ أَنَا مُنذِرٌ ﴾ لأهل النار ، أي أنا منذر من الله ﴿ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلاَّ الله الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ ﴾ قهر العباد بالموت وبما شاء من أمره . ﴿ رَبُّ السَّمَاواتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُِ الْغَفَّارُِ ﴾ أي : لمن تاب وآمن .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٠٣٦

[سورة ص — آية 66]

﴿ ربُّ السَّمَوات والأرض ومَا بيْنَهما ﴾ خلقا ملكا وتدبيرا ، ولو كان غيره إلها معه فيهن لفسدتا ، بالاختلاف بعد وجودهما أو قبله بالاختلال ، أو عدم الوجود ، أو معنى السموات والأرض ما بينهما ، كل موجود فلا يكون موجد إلهاً إلا هو ﴿ العَزيزُ ﴾ يغلب كل شىء ولا يغلبه شىء ، ولا يزول فيخلفه غيره ، فلا ألوهية لغيره تعالى مع ذلك ﴿ الغفار ﴾ لكل من يشاء ، فلو أراد المغفرة لأحد ، وعارضه مانع ، وانتقم فالمانع هو الإله ، أو لم يؤثر منعه ، فالله هو الاله .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٠٣٦