مَا سَمِعۡنَا بِهَٰذَا فِی ٱلۡمِلَّةِ ٱلۡءَاخِرَةِ إِنۡ هَٰذَاۤ إِلَّا ٱخۡتِلَٰقٌ٧
الرسم الإملائيّ
مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هَذَا إِلَّا اخْتِلَاقٌ
الجزء ٢٣الربع ١٨١ صفحة ٤٥٣
تفسيرها
}مَا سَمِعْنَا بِهَذَا﴿ بالذي يقوله ﴾فِي الْمِلَّةِ الْآَخِرَةِ﴿ في الملة التى أدركنا عليها آباءنا، ﴾إِنْ هَذَا إِلَّا اخْتِلَاقٌ (7)﴿ كذب اختلقه، ﴾أَؤُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنَا﴿ انكارا لاختصاصه بالوحي، وجعلوه كأنه مثلهم، أو دون منهم في الشرف والرئاسة، كقولهم: ﴾لولا نُزَّل هَذَا القرآنُ عَلَى رجلٍ مَّن القريَتَيْنِ عظيمٍِ﴿وأمثال ذلك دليل على أن مبدأ تكذيبهم [ليس] إلا الحسد، وقصور النظر على الحطام الدنيوي؛ ﴾ بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْ ذِكْرِي﴿ من القرآن لميلهم إلى التقليد، وإعراضهم عن الدليل؛ وليس في عقيدتهم ما ينبئون من قولهم :»هذا ساحر«، »إن هذا إلا اختلاف« ، ﴾ بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذَابِ (8) { بل لم يذوقوا عذابي بعد، فإذا ذاقوه زال شكهم، وثبت يقينهم حين لا ينفعهم؛ والمعنى: أنهم لا يصدقون به حتى يذقوا عذاب الموت، فيلجئهم إلى تصديقه اضطرارا.
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٩٧٧
﴿ مَا سَمِعْنَا بِهذَا فِي المِلَّةِ الأَخِرَةِ ﴾ .
تفسير الكلبي : النصرانية . وقال الحسن : يقولون ما كان عندنا من هذا من علم ، إن هذا لشيء خرج في زماننا هذا ، يعنون بالملة الآخرة : في آخر زماننا . وقال مجاهد : ﴿ المِلَّة الآخِرَة ﴾ [ ملة ] قريش . ﴿ إِنْ هَذَآ إِلاَّ اخْتِلاَقٌ ﴾ أي : كذب اختلقه محمد . ﴿ أَءُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ ﴾ يعنون القرآن ، وهو على الاستفهام ، ﴿ مِنْ بَيْنِنَا ﴾ أي : لم ينزل عليه ، إنما هو اختلاق اختلقه محمد فافتعله .
قال الله تعالى : ﴿ بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِّن ذِكْرِي ﴾ أي : من القرآن الذي جئتهم به . ﴿ بَل لَّمَّا يَذُوقُوا عَذَابِ ﴾ أي : لم يأتهم عذابي بعدُ . كقوله : ﴿ وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَن يُؤمِنُواْ إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى وَيَسْتَغْفِرُواْ رَبَّهُمْ ﴾ من الشرك ﴿ إِلاَّ أَنْ تَأتِيَهُمْ سُنَّةُ الأَوَّلِينَ ﴾ [ الكهف : 55 ] أي : بالعذاب . وقد أخّر عذاب كفار آخر هذه الأمة الدائنين بدين أبي جهل وأصحابه غلى النفخة الأولى بها يكون هلاكهم . وقد أهلك أوائلهم أبا جهل وأصحابه بالسيف يوم بدر .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٩٧٧
﴿ ما سَمِعْنا بهذا ﴾ أى التوحيد ﴿ فى المِلَّة الآخِرة ﴾ ملة النصارى بالنسبة الى ملة اليهود ، لأن فيها التثليث لا التوحيد ، ويزعم أهلها أن عيسى جاء بالتثليث ، أو العلة الأخيرة العرب ، بمعنى أنهم لم يدركوا عن آبائهم التوحيد ، أو الامة التى سمعنا عن أهل الكتاب والكهان قبل مجىء محمد أنها تأتى ، وما سمعنا أنا تأتى بالتوحيد ولا بغيره ، وذلك كذب ، فإنهم سمعوا أنها تأتى به ، وأن أرادوا أنهم سمعوا أ ، ها تأتى بالاشراك ، فأشد قبحا ﴿ إن هَذا ﴾ ما هذا الذى يدعى محمد صلى الله عليه وسلم ، واذا ذكرت محمدا عن الكفرة ، وصليت وسلمت عليه ، فاعتراض منى لا كلام منهم ، كما لا يخفى ﴿ إلا اختلاف ﴾ كذب لم يتقدم له ما يبنى عليه .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٩٧٧