سورة ص · الآية ٩ من ٨٨

‹ السورة السابقة
أَمۡ عِندَهُمۡ خَزَاۤئِنُ رَحۡمَةِ رَبِّكَ ٱلۡعَزِیزِ ٱلۡوَهَّابِ٩
الرسم الإملائيّ

أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ الْعَزِيزِ الْوَهَّابِ

الجزء ٢٣الربع ١٨١ صفحة ٤٥٣

تفسيرها

[سورة ص — آية 9]

} أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ الْعَزِيزِ الْوَهَّابِ (9) ﴿؟ بل أعندهم خزائن رحمته، وفي تصرفهم حتى يصيبوا بها ما شاؤوا، ويصرفوا عمن شاؤوا فيتخيروا للنبوة بعض صناديدهم؟؛ والمعنى: إن النبوة عطية من الله يتفضل بها على من يشاء من عباده، فلا مانع له، فإنه العزيز الغالب الذي لا يغلب، الوهاب الذي له أن يهب كل ما يشاء لمن يشاء، ثم رشح ذلك فقال: ﴾ أَمْ لَهُمْ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا ﴿ كأنه لما أنكر عليهم التصرف في نبوته، بأن ليس عندهم خزائن رحمته التى لا نهاية لها، أردف ذلك بأنه ليس لهم مدخل في هذا العالم الجسماني، الذي هو يسير من خزائنه. ﴾ فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبَابِ (10) { اي: أن كان لهم ذلك، فليصعدوا في المعارج التى يتوصل بها الى العرش، حتى يستوا عليه، ويدبروا امر العالم، فينزيلون الوحي] على من يستصوبون، وهو غاية التهكم بهم؛ وقيل: المراد بالاسباب: السماوات، لأنها أسباب الحوادث السفلية .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٩٧٩

[سورة ص — آية 9]

قال : ﴿ أَمْ عِندَهُمْ خَزَآئِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ الْعَزِيزِ الْوَهَّابِ ﴾ أي : فيعطوا النبوّة من شاءوا ويمنعوها من شاءوا ، أي : ليس ذلك عندهم .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٩٧٩

[سورة ص — آية 9]

مقابل لقوله : ﴿ أأنزل ﴾ الخ مثل : ﴿ أهم يقسمون رحمة ربك ﴾ وأم للاضراب والاستفهام ، أى بل أعندهم منقطعة لا عاطفة ، والعندية التصرف ، وقدمت لأنها عمدة الكلام فى النفى ، أى لا يملكون تصرفا فيعطون من شاءوا النبوة ، واضافة رب للكافر تشريف ولطف به صلى الله عليه وسلم ، والعزيز القهار الله لا أنتم ، وكيف ترفعون عن رسولى بالخير ، والملك الوهاب الله لا أنتم ، وما عندكم خزائن الرحمة فتهبوا النبوة لمن شئتم ، والمبالغة فى وهاب تعم الكم والكيف ، وكم نعمة فى النبوة .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٩٧٩