أَمۡ لَهُم مُّلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَیۡنَهُمَاۖ فَلۡیَرۡتَقُوا۟ فِی ٱلۡأَسۡبَٰبِ١٠
الرسم الإملائيّ
أَمْ لَهُمْ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبَابِ
الجزء ٢٣الربع ١٨١ صفحة ٤٥٣
تفسيرها
} أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ الْعَزِيزِ الْوَهَّابِ (9) ﴿؟ بل أعندهم خزائن رحمته، وفي تصرفهم حتى يصيبوا بها ما شاؤوا، ويصرفوا عمن شاؤوا فيتخيروا للنبوة بعض صناديدهم؟؛ والمعنى: إن النبوة عطية من الله يتفضل بها على من يشاء من عباده، فلا مانع له، فإنه العزيز الغالب الذي لا يغلب، الوهاب الذي له أن يهب كل ما يشاء لمن يشاء، ثم رشح ذلك فقال: ﴾ أَمْ لَهُمْ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا ﴿ كأنه لما أنكر عليهم التصرف في نبوته، بأن ليس عندهم خزائن رحمته التى لا نهاية لها، أردف ذلك بأنه ليس لهم مدخل في هذا العالم الجسماني، الذي هو يسير من خزائنه. ﴾ فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبَابِ (10) { اي: أن كان لهم ذلك، فليصعدوا في المعارج التى يتوصل بها الى العرش، حتى يستوا عليه، ويدبروا امر العالم، فينزيلون الوحي] على من يستصوبون، وهو غاية التهكم بهم؛ وقيل: المراد بالاسباب: السماوات، لأنها أسباب الحوادث السفلية .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٩٨٠
قال : ﴿ أَمْ لَهُم مُّلْكُ السَّمَاواتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا ﴾ على الاستفهام ، أي : ليس لهم من ملكها وما بينهما شيء . قال : ﴿ فَلْيَرْتَقُواْ فِي الأَسْبَابِ ﴾ ، أي : في طريق السماء ، في تفسير مجاهد وبعضهم يقول : في أبواب السماء إن كانوا يقدرون على ذلك ، أي : لا يقدرون على ذلك .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٩٨٠
﴿ أم لَهُم ﴾ أم ألهم ﴿ مُلْكُ السَّموات والأرْض ﴾ الأرضيين أجرام ذلك ﴿ وما بيْنَهُما ﴾ هو ما عليهما من الحيوان والنيران ، وأملاك الأرض أو اسموات والأرض الأجرام وما فيها وما بينهما هو الهواء ، فانه ملك لله والأمطار والرياح والأطيار والبحر فى الجو ، وانما يكون الها من ملك كل شىء وإنمَّا يهب ما يشاء لمن يشاء ، وينفذه من ملك ذلك ، ومنه النبوة والرسالة ﴿ فليْرتَقُوا فى الأسباب ﴾ ان كان لهم ملك ذلك فليصعدوا فى المعارج ليتصرفوا فيه بالتدبير والاعطاء والمنع ، لنتفعوا بذلك ، وليصدقوا دعواهم فيوحوا الى من يشاءون ، وذلك تهكم عليهم بالعجز كل العجز ، وأن لا معراج لهم .
وعن مجاهد الأسباب أبواب السموات ، وقيل السموات ، لأن الله عز وجل خلق فيهن أسبابا عادية للحوادث السفلية ، وعليه يكون مقتضى الظاهر ، فليرتقوا فيهن فأظهر ليصفهن بالسببية ويجوز أن يراد بالارتقاء فى الأسباب معالجة الحيل فى الصعود ، فنفعلوا ما شاءوا .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٩٨٠